تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أن الطباعة بدأت في عهد أسرة سوى ، أي حوالي ثلاثة قرون ونصف قبل فنج داو ، وهم يستندون في ذلك إلى فقرة مشكوك في صحتها وردت في قانون بوذا . وقد وجد من " بين المخطوطات التي جاء بها سير أوريل أستاين من هون هوان حوالي اثني عشر نصا مطبوعا ، أربعة منها تحمل تواريخ مضبوطة ، أقدمها في عام 868 م ، ويظهر هذا التأريخ في ملف مطبوع طبعا جميلا طوله ستة عشر قدما ، ويتضمن ( سفر بوذا ) ( الماس - سوترا ) ، ومصدر بصورة محفورة . ويكفي أن نلقي نظرة سريعة على هذا الملف لنتبين أن فن الطباعة كان قد بلغ درجة كبيرة من الكمال الفني في ذلك الوقت ، وأنه ربما كان قد مضى حينئذ مائة عام على التجارب الأولى في الطباعة . ويؤيد هذا الاستنتاج فقرة جاءت في الحوليات اليابانية تضمن أنه طبع مليون من التعاويذ ، يتكون كل منها من نحو مائة حرف صيني مطبوعة طبعا خشنا على قطعة مستطيلة من الورق ، وإحداها موجودة في المتحف البريطاني ، ويدل ذلك على أن الطباعة قد نشأت في الصين قبل عام 770 بمدة طويلة حتى أمكن أن تنتقل إلى اليابان في ذلك الوقت " ( 23 ) . وقد ظلت طريقة الطباعة بالقوالب الخشبية معروفة في الصين حتى وقت متأخر ، بالرغم من بدء صناعة الحروف المتحركة هناك منذ القرن الحادي عشر . إذ كان كل حرف من حروف الكتابة يحفر له حرف من حروف الطباعة مستقل بذاته ، ثم تجمع كل صفحة من صفحات الكتاب ، ، بكل هذه الحروف المختلفة ، وبعد طبع جميع النسخ المطلوبة ، تفكك الحروف الطباعية لتكوين صفحات أخرى . وإنما لم تنتشر هذه الطريقة انتشارا كبيرا في الصين ، فإنما يعود ذلك إلى
هامش
( 23 ) جيلز ، لونيل . " عبقرية الفن والأدب الصينيين " . في : تأريخ العالم 4 / 634 - 635 .
مجلة تراثنا — صفحة 129 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث