تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الحوليات تؤكد أولا الرأي القائل بأن أعمال الحكماء قد تعرضت إلى تغييرات وتشوهات ، ولذلك كان من الضروري أن تنقش تك الأعمال بصورتها الأصلية على الحجر ، لكي يتم تفادي أخطاء النساخ . وفي سنة 175 م توجه تساي يونغ وبعض رفاقه المثقفين بعريضة إلى الإمبراطور الصيني تتضمن اقتراحا بأن تراجع أعمال الحكماء الستة على أصولها ، وأن تنقش على الحجر ، وفي ذلك الحين وافق الإمبراطور على هذا الاقتراح ، وترك لتساي يونغ أن ينجز هذا العمل . وحول هذا تضيف الحوليات أن تساي يونغ نقش بيده النص الصحيح على الحجر ، مقابل بوابة الأكاديمية القومية ، وقد أصبح الأساتذة والطلاب ينظرون حينئذ إلى هذا النص باعتباره الأصل الصحيح ، وبعد أن تم النقش جاء الكثير من الناس ليروه ، ويأخذوا نسخة منه ، حتى أنه أصبحت تتجمع هناك في كل يوم آلاف العربات ، حتى أصبحت كل دروب وشوارع المدينة ممتلئة بالعربات . . . وقد انتهى العمل في هذه النقوش في سند 183 م ، إلا أن معظم هذه النقوش تحطمت بعد عدة سنوات فقط ( 190 م ) خلال تمرد حدث في المدينة . وفيما يتعلق بنسخ هذه النقوش ، أي بأخذ نسخة على الورق من النصوص المنقوش على الحجر ، فقد كانت الطريقة سهلة للغاية ، فقد كان الحجر يطلى بالحبر ، باستثناء الحروف المنقوشة أو البارزة على الحجر ، ثم توضع مادة الكتابة ( الورق أو أية مادة أخرى ) عليه ويضغط عليها بإحكام ثم تنزع بحيث يظهر اللون الأسود على كل مساحتها باستثناء الحروق البارزة ، أي أن النسخة كانت تبدو بحروف فاتحة اللون على أرضية سوداء . وبهذه الطريقة كانت تنسخ النصوص الدينية المهمة ، ما بقية النصوص فقد بقيت تنسخ باليد إلى أن اكتشف الصينيون طريقة أخرى ، أسرع وأرخص ،
مجلة تراثنا — صفحة 127 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث