تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فصل في الكلام في العدل والوعد والوعيد الطاعة : فعل يعرض العبد لعوض مع التعظيم ، ويسمى ذلك العوض المقارن ( ثوابا ) . والمعصية : فعل يفضي إلى عوض يقارن الاستخفاف ، ويسمى ذلك ( عقابا ) . والعبد مخلوق على أنه يقدر على اكتساب كلي الطرفين ، وإلى ذلك أشار بقوله تعالى : ( وهديناه النجدين ) ( الآية ( 10 ) من سورة البلد ( 9 ) طريق الخير ، وطريق الشر . ولو لم يقدر على ذلك ، لما أمره الله تعالى ، ولا نهاه ، كما أنه لم يأمره بتغيير هيئاته وألوانه ، وأشكاله التي لا يقدر الإنسان على تغييرها . وإذا ثبت هذا ، فالعبد معرض بالطاعات والتكاليف العقلية والشرعة لعوض مقارن للتعظيم ، وهو ( الثواب ) . وهذا هو الذي بينا أن العبد مخلوق له ، وهو أنه خلق لا لانتفاع الخالق بل لانتفاع الخلق . وكلما كان النفع أجل وأجمل ، دل على أن فاعله أجود وأكمل . وأجل المنافع أن تكون دائمة ، لا تزول .
مجلة تراثنا — صفحة 235 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث