تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإذا ثبت بالسمع أن القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران فلا بد من أن يشعر ذلك حتى لا يكون عبثا . وإذا كان النبي صادقا مصدقا وأخبر بشفاعته للأمة وجب تصديقه لأنا صدقناه على الجملة ، فمتى لم نصدقه في هذه القضية ، بطل ما أثبتناه - من تصديقه عليه وآله الصلاة والسلام . ولما كان الناس فريقين : فريق في الجنة وفريق في السعير ، فلا بد من طريق لكل فريق وذلك هو الصراط ، الذي وصف بأنه أدق من الشعر . ( و ) في هذه الدار له نظير ، وهو الطريقة الوسطى التي هي واسطة بين الإفراط والتفريط . فمتى عبر السالك هذا الصراط - الذي هو بين التفريط والافراط - عبر ذلك الصراط ، كالبرق الخاطف . ومتى كان هيهنا في الطريق عاثرا ( 1 ) يكون هناك كذلك ( 2 ) . كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يموت المرء على ما عاش عليه ، ويحشر على ما مات عليه . ثبتنا الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وأقامنا على الصراط المستقيم ، إنه رؤوف رحيم .
هامش
( 1 ) كان في النسخة : عابرا . ( 2 ) كان في النسخة : كذا .