تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الله عليه وآله وسلم ، بلا واسطة - أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام . لأن الناس ضربان : أحدهما لا يوجب الإمامة ، وهذا يكذبه فعله ، واحتياجه إلى الإمام . والآخر يوجبها . والقائل بوجوبها على ضربين : منهم من قال بوجوبها شرعا ، وهو باطل لأنه لو لم يرد الشرع لعلمنا أن الخلق لا بد لهم من ناظم يكون أعلم منهم بنظمهم على طريق مستقيم . ومن قال بوجوبها عقلا : يعتبر الصفات التي ذكرناها ، وكل من أثبت الصفات لم يثبتها إلا لأمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام . فالقول بوجوب العصمة ، مع إثباتها لغيره خروج عن الإجماع . ولأن الأخبار المتواترة - من طريق الخاصة والعامة - دلت على تنصيص النبي صلى الله عليه وآله السلام ، عليه وعلى أولاده . والأخبار المتواترة تقضي إلى العلم إذا لم تكن عن تواطؤ ، ولا ما يجري مجرى التواطؤ من المراسلة وهذا لا يمكن في رواة أخبار النص مع تباعد الديار ، وعدم معرفة أهل كل بلد لأهل بلد آخر ، فعلم