أنه لا جامع لهم على نقل هذه الأخبار إلا صدقها .
ويعده لأولاده إلى الثاني عشر عجل الله فرجه ، والدليل على
إمامته نص النبي عليه ، ونص آبائه وقولهم حجة .
ودليل وجوده - على الجملة - هو ما ذل على أن الزمان - مع بقاء
التكليف - لا يجوز أن يخلو من إمام معصوم هو أعلم أهل زمانه .
( سبب غيبة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه )
بقي علينا أن نبين سبب غيبته عليه الصلاة والسلام وهو السبب
المحوج للأنبياء إلى الغيبة :
مثل هرب موسى عليه السلام الذي دل عليه القرآن ، حيث
قال : ( . . . فقررت منكم لما خفتكم . . . ) ( الآية ( 21 ) من سورة
الشعراء ( 26 ) ) .
وهرب يونس عليه السلام .
ودخول ( 1 ) إبراهيم عليه السلام النار .
ودخول نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الغار .
فإذا لم يوجب هرب الأنبياء خللا في نبوتهم فبأن لا يوجب
هرب الإمام - مع أن الأعداء الآن أكثر - أولى .
وأما طول حياته - فمما لا يتعجب منه .
لأن هذا الإنكار : أما أن يكون ممن يثبت قدرة الله ، أو ممن لا
هامش
( 2 ) في النسخة : ودخل .