يثبتها :
فكم أثبتها : إن شك في أن الله - تعالى - قادر على إبقائه أحدا ،
مع أنه قادر على جميع المقدورات ، فهو كمن شك في أن الله - تعالى -
عالم بجميع الجزئيات ، مع أنه عالم بجميع المعلومات .
وإن كان لا يثبته قادرا على ذلك : فالكلام معه لا يكون في
الإمامة والغيبة ، ولكنه في كونه - تعالى - قادرا ومن ثم إلى هنا بون
بعيد .
فعلمنا أن ذلك غير منكر .
وإذا كان سبب الغيبة الخوف ، والله عالم بجميع المعلومات ،
فمهما علم أن تلك العلة المحوجة زالت ، أظهره .
فإن قلت : فالله قادر على إزالة الخوف ، فإذا لم يزله : فهو
محوجه إلى الغيبة ؟ !
قلنا : إزالة علة المكلف في التكليف واجبة ، ولكن حمله على
فعل التكليف بالقهر غير جائز فضلا عن أن يكون واجبا ، لأنه لو حمله
على ذلك بالجبر ، لزال التكليف ويطل الثواب والعقاب . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٤