تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يثبتها : فكم أثبتها : إن شك في أن الله - تعالى - قادر على إبقائه أحدا ، مع أنه قادر على جميع المقدورات ، فهو كمن شك في أن الله - تعالى - عالم بجميع الجزئيات ، مع أنه عالم بجميع المعلومات . وإن كان لا يثبته قادرا على ذلك : فالكلام معه لا يكون في الإمامة والغيبة ، ولكنه في كونه - تعالى - قادرا ومن ثم إلى هنا بون بعيد . فعلمنا أن ذلك غير منكر . وإذا كان سبب الغيبة الخوف ، والله عالم بجميع المعلومات ، فمهما علم أن تلك العلة المحوجة زالت ، أظهره . فإن قلت : فالله قادر على إزالة الخوف ، فإذا لم يزله : فهو محوجه إلى الغيبة ؟ ! قلنا : إزالة علة المكلف في التكليف واجبة ، ولكن حمله على فعل التكليف بالقهر غير جائز فضلا عن أن يكون واجبا ، لأنه لو حمله على ذلك بالجبر ، لزال التكليف ويطل الثواب والعقاب . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 234 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث