هذه الأشياء .
فلما ثبت - على الجملة - وجوب النبوة بقي علينا أن نثبت نبوة
نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو :
أن الناس ضربان :
ضرب منهم من ينكر النبوة ، أصلا .
ومنهم من يثبتها ، ولكنه ينكر نبوة نبينا صلى الله عليه وآله
وسلم .
وقد بينا أن الدليل على صحة نبوة كل نبي العلم المعجز .
وإذا تقرر هذا ، فظهور معجز نبينا صلى الله عليه وآله وسلم
أجلي ، وأمره في ذلك أعلى ، فهو بالنبوة أولى .
وهو : القرآن : الظاهر بين ظهراني البر والفاجر والباهر
بفصاحته على فصاحة كل ماهر .
وغيره ، مما ذكر أقله لا يحتمله هذا الموضع ، فضلا عن أكثره .
ولما ثبت - بالتجربة وعليه البراهين المعقولة التي ليس هيهنا
موضع ذكرها - أن الإنسان لا يبقى في الدنيا أبدا ، فلا بد أن يرجع
النبي إلى معاده ، ويبقى بعده من يحتاج إلى هذه الأشياء وإلى النظام
في أمور الخلق فيفضي جميع ما تحتاج إليه أمته إلى من يؤمن عليه
من التغيير والتبديل .
وهو الكلام في الإمامة .
مجلة تراثنا — صفحة 230
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٠