ولا بد أن يكون ممن لا يغير ما يوحى إليه ، ويؤمن عليه من
الكذب ، والتغيير ويسمى ( عصمة ) وهي : لطف يختار عنده الطاعة ،
ويصرفه عن المعصية مع قدرته على خلافه .
فيظهر الله عليه من العلم ما يدل على صدقه بعد دعواه ويكون
ذلك خارقا للعادة ومما يعجز عنه غيره فيسمى معجزا ) .
وما يظهره من الطريق إلى النجاة والدرجات يسمى شريعة .
ثم لا تخلو تلك الشريعة من أن تتعلق بمصالح العبد آجلا ، أو
عاجلا :
فالمصالح الآجلة تسمى عبادات .
والمصالح العاجلة تسمى معاملات .
كما هي مذكورة في كتب الفقه .
فيضع كل أمر موضعه ويعلم كل من يطلب مبدأه ، ومعاده
والطريق إليه ، وينظم الخلق على نظام مستقيم .
وتلك الغاية التي يعلمنا أنها كمالنا ، تسمى معادا وآخرة ) .
ويعلمنا - أيضا - مقادير العبادات ، والمعاملات وكيفياتها ،
وأين يختص بالتوجه إليه ؟ كالقبلة ، ومتى يجب ؟ كأوقات العبادات .
ومتى خالفنا ذلك ، إلى ماذا يصير أمرنا ؟ ونهلك هلاكا دائما ؟ أو
منقطعا ؟ .
هذه كلها مما لا يعلم إلا بواسطة .
فعلمنا أن الخلق محتاجون - في هذه الوجوه - إلى من يعلمهم
مجلة تراثنا — صفحة 229
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٩