تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولا بد أن يكون ممن لا يغير ما يوحى إليه ، ويؤمن عليه من الكذب ، والتغيير ويسمى ( عصمة ) وهي : لطف يختار عنده الطاعة ، ويصرفه عن المعصية مع قدرته على خلافه . فيظهر الله عليه من العلم ما يدل على صدقه بعد دعواه ويكون ذلك خارقا للعادة ومما يعجز عنه غيره فيسمى معجزا ) . وما يظهره من الطريق إلى النجاة والدرجات يسمى شريعة . ثم لا تخلو تلك الشريعة من أن تتعلق بمصالح العبد آجلا ، أو عاجلا : فالمصالح الآجلة تسمى عبادات . والمصالح العاجلة تسمى معاملات . كما هي مذكورة في كتب الفقه . فيضع كل أمر موضعه ويعلم كل من يطلب مبدأه ، ومعاده والطريق إليه ، وينظم الخلق على نظام مستقيم . وتلك الغاية التي يعلمنا أنها كمالنا ، تسمى معادا وآخرة ) . ويعلمنا - أيضا - مقادير العبادات ، والمعاملات وكيفياتها ، وأين يختص بالتوجه إليه ؟ كالقبلة ، ومتى يجب ؟ كأوقات العبادات . ومتى خالفنا ذلك ، إلى ماذا يصير أمرنا ؟ ونهلك هلاكا دائما ؟ أو منقطعا ؟ . هذه كلها مما لا يعلم إلا بواسطة . فعلمنا أن الخلق محتاجون - في هذه الوجوه - إلى من يعلمهم