تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والطريق إلى ذلك الكمال لا يخلو : إما أن يفعله هو ، ( أ ) وأن يعلمنا الطريق إليه : ومن يفعله هو ، لا يخلو : إما أن يفعله - أولا - لا من شئ ويسمى ذلك الفعل مخترعا . أو يخلق شيئا من شئ وهو المتولد . والمخترع يكون مبدأ المتولد ، لأنه لا بد وأن يبتدئ أولا ، ثم يخلق منه شيئا . فقد عرفت - حينئذ - أن الملائكة ملأ خلقهم الله - تعالى - لا عن شئ لما علم أن كنه قدرة البشر لا يبلغ أدنى أثر ، جعل الملائكة واسطة المتولدات وهم الذين ذكرهم الله في كتابه : من حملة عرشه وسكان سماواته والذاريات والمرسلات وغيرهم ، ممن لا يعلمهم إلا الله - تعالى - كما قال : ( . . . وما يعلم جنود ربك إلا هو . . . ) ( الآية ( 31 ) من سورة المدثر ( 74 ) ) . والمقصود من هذا : أن العبد لا يصل إلى كماله ونجاته إلا : إما بفعله : كخلقه . ( أ ) وبعث الملائكة إلى ما يحتاج إليه ، وإعلامه بأن كماله فيما هو ؟ وهو الكلام في النبوات .
مجلة تراثنا — صفحة 227 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث