مسألة [ في حياته ، ووجوده ] :
ولما علم أنه قادر ، ثبت أنه حي ، موجود :
إذ يستحيل تصور عالم قادر غير حي ، ولا موجود .
على أنا أثبتنا - أولا - وجوب وجوده ، وإذا كان الممكن المحتاج
موجودا ، فواجب الوجود - الذي لا يحتاج إلى غيره - بالوجود أولى .
مسألة [ في الإرادة ، والاختيار ] :
ويتفرع من كونه حيا ، وعالما أنه لا بد أن يعلم الأشياء كما هي ،
إذ لا اختصاص لكونه عالما بمعلوم دون معلوم .
فيعلم ما يفضي إلى صلاح الخلق ، وما يؤدي إلى فسادهم ،
فيختار ما يفضي إلى صلاحهم ، ويعبر عنه بالحسن ، ولا يختار ما
يؤدي إلى فسادهم ، وهو القبيح .
ثم ذلك الاختيار ، لا يخلو : إما أن يتعلق بفعله ، أو بفعل
غيره :
فما يتعلق بفعله يكون علمه بحسنه داعيا إلى فعله ، فيسمى
مريدا .
وما يتعلق بفعل غيره ، يعلمه أن صلاحه في بعض ، وفساده في
بعض ، فيكون إعلامه ، أمرا ، ونهيا ، وخبرا .
ويسمى كارها ، إذا تعلق علمه بقبح شئ ، ويصرفه علمه
عنه ، أو ينهى عنه غيره .
مجلة تراثنا — صفحة 224
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٤