مسألة ( في الإدراك ) :
وعلمه - أيضا - يتعلق بالمعدوم والموجود .
فما يتعلق بالمعدوم يسمى كونه عالما ، فحسب .
وما يتعلق بالموجود المدرك يسمى كونه مدركا .
والسمع ورد بأن يوصف - تعالى - بكونه سميعا ، بصيرا ،
وإلا ، فقد كفانا إثبات كونه عالما بجميع المعلومات أنه يعلم المدركات ،
والمسموعات ، والمبصرات إذ ليس إدراكه لشئ منها من جهة الحاسة .
مسألة ( في القدم ولوازمه ) :
وإذا ثبت أنه تعالى واجب الوجود من كل وجه ، فلا يتوقف وجوده
على غيره ، فلا يحتاج إلى فاعل ، ولا شرط ولا علة ، ولا زمان ولا
مكان ، ولا غاية ولا ابتداء ولا انتهاء .
لأن هذه الأشياء غيره ، وقد قررنا أنه لا يحتاج إلى غيره .
فيكون قديما - موجود أزلا ، إذ هو عبارة عما لا أول له ، ولا يزال ،
إذ هو عبارة عما لا آخر له - :
إذ لو توقف وجوده على الابتداء والانتهاء لبطل وجوب وجوده ، وقد
ثبت وجوبه .
مسألة ( في التوحيد ولوازمه ) :
وإذ قد ثبت وجوب وجوده ، فهو واحد من كل وجه لا ثاني له :
مجلة تراثنا — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٥