تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مسألة ( في الإدراك ) : وعلمه - أيضا - يتعلق بالمعدوم والموجود . فما يتعلق بالمعدوم يسمى كونه عالما ، فحسب . وما يتعلق بالموجود المدرك يسمى كونه مدركا . والسمع ورد بأن يوصف - تعالى - بكونه سميعا ، بصيرا ، وإلا ، فقد كفانا إثبات كونه عالما بجميع المعلومات أنه يعلم المدركات ، والمسموعات ، والمبصرات إذ ليس إدراكه لشئ منها من جهة الحاسة . مسألة ( في القدم ولوازمه ) : وإذا ثبت أنه تعالى واجب الوجود من كل وجه ، فلا يتوقف وجوده على غيره ، فلا يحتاج إلى فاعل ، ولا شرط ولا علة ، ولا زمان ولا مكان ، ولا غاية ولا ابتداء ولا انتهاء . لأن هذه الأشياء غيره ، وقد قررنا أنه لا يحتاج إلى غيره . فيكون قديما - موجود أزلا ، إذ هو عبارة عما لا أول له ، ولا يزال ، إذ هو عبارة عما لا آخر له - : إذ لو توقف وجوده على الابتداء والانتهاء لبطل وجوب وجوده ، وقد ثبت وجوبه . مسألة ( في التوحيد ولوازمه ) : وإذ قد ثبت وجوب وجوده ، فهو واحد من كل وجه لا ثاني له :