تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لأنه لو كان له ثان واستغنى عنه من كل وجه : لما استغنى عنه في العدد ، وهو كونهما اثنين ، وقد فرضناه غنيا من كل وجه . وأيضا : لما تميز الواحد من اثنين إذ كان من كل وجه مثله ، فبماذا يتميز منه ؟ ! وإثبات ما لا يتميز يفضي إلى الجهالات . وكما لا ثاني له فلا جزء له : لأنه لو كان له جزء لاحتاج إلى ذلك الجزء فيكون محتاجا إلى غيره وقد فرضناه غنيا من كل أحد . فقد ثبت أنه واحد لا ثاني له ، ولا جزء له . مسألة ( في التنزيه ولوازمه ) : ولما ثبت غناه ، وعلمه فكل ما يجوز على المحتاج لا يجوز عليه : فلا يحتاج إلى الجهة ، ليشغلها فلا يكون جوهرا . ولا إلى التركيب ، فلا يكون جسما . ولا إلى المحل ، فلا يكون عرضا . ولا إلى الزمان ، إذ قد ثبت قدمه ، فبطل عدمه . ولا إلى المكان : إذ هو من لواحق الجسم . ولا يختار إلا ما هو صلاح العباد ، لأنه لا يحتاج إلى فعله ، فلا بد من أن يكون قد خلق الخلق لغاية تؤدي إليها حكمته وتلك الغاية تكون كمال خلقه .