فصل
[ في الصانع وصفاته ]
لما ثبت أن المتغير محتاج ، والعالم - بجميع أجزائه وتركيبه -
متغير ، فهو محتاج ، والمحتاج لا بد له من محتاج إليه ، وهو صانعه .
مسألة [ في غناه ، ووجوبه ، وقدرته ] :
ولما ثبت هذا ، فلا بد أن يكون هو غنيا من كل وجه :
إذ بينا أن الحاجة علة لإثبات المحتاج إليه ، فهو - بذاته -
مستغن عن كل شئ ، فيكون واجب الوجوب بذاته ، وكل شئ سواه
يحتاج إليه .
وإذا كان مؤثرا ، فلا بد أن يكون تأثيره على وجه يصح أن يفعل
ويصح أن لا يفعل ، وهذا معنى كونه قادرا .
مسألة [ في علمه ] :
ولما ميز بين أجزاء الأفعال ، وقصد بعضها دون بعض ، وركبها
على وجه تصلح للنفع ، واستمر ذلك منه ، دل على كونه عالما .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 223
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٣