تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أبي عبد الله ، المقداد بن عبد الله ، السيوري الحلي الأسدي ، فأرسى قواعد المذهب في الأصول والفروع على شواطئ الأمان . ومع حلول القرن العاشر كانت الزعامة منقادة للمجدد العظيم ، الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي ، فحمل مشعل المذهب ببطولة نادرة ، وحقق العلوم بجدارة فائقة ، وروج للحق ، وبسط نفوذه حتى دعي " بالمحقق الثاني " ومروج المذهب " . وعندما كان القرن الحادي عشر كان في مقدمة العلماء الشيخ البهائي ، بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد ، العاملي الحارثي ، رافعا لأعلامه ومحييا لعلومه وناصرا للحق . وبدأ القرن الثاني عشر فكان العلامة المجلسي ، المولى ، الشيخ محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني شيخ الإسلام ، المجدد لعلومه ، والمضئ الدرب لرواده في العقيدة والشريعة ، ولقد كان إنجازه العظيم بتأليف الحديث الشريف في موسوعة " بحار الأنوار " إنجازا تراثيا ضخما ، حفظت به الأحاديث من الضياع ، والكتب من التلف . ومع ظهور القرن الثالث عشر وقد كان قد مضى على الانقسام الداخلي بين الطائفة ، بظهور النزعة الأخبارية المتطرفة " أكثر من قرن ونصف ، بزغ نجم فقيه أهل البيت ، ومحقق أصول المذهب ، ومحيي معالم الحق ، الإمام المجدد المولى محمد باقر بن محمد أكمل ، الوحيد البهبهاني ، بعد أن كادت تعصف بمعالم الحركة الفكرية ، المحاولات التي تدعو إلى الظواهرية ، والرافضة للجهود العقلية ، مما أشرف بالفكر الشيعي على التردي في هاوية
مجلة تراثنا — صفحة 99 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث