تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الجمود والتخلف ، والتأخر ، فكان لهذا الإمام الوحيد اليد البيضاء في تدارك الأمر ، ودحر الأخبارية ، بتزييف دعاواهم ، والرد على شبهاتهم ، ففتح للفقه آفاقه الواسعة ، وعبد له مشارعه الغنية بمعين الاجتهاد المستمدة من أصول أهل البيت وفقههم . ولم يحل القرن الرابع عشر إلا وعلى رأس الطائفة نجم من آل الرسول ، يحمل لواء المذهب بيد منيعة ، وهمة قعساء ، وإرادة صلبة ، وتدبير حازم ، فمنع حماها من السقوط في مخالب الهيمنة الصليبية الكافرة متمثلة في الاستعمار الانكليزي ، في بدايات عصر تغلغله في البلاد الإسلامية ، ألا وهو السيد الميرزا محمد حسن المجدد الشيرازي قدس الله سره . وعلى مشارف القرن الخامس عشر - هذا الذي نعيش عقده الثاني : طلع نجم آل محمد ، الفقيه العارف ، الحكيم العامل ، الإمام الخميني ، ليبث الروح إلى الأمة الإسلامية ، لتستعيد كرامتها المهدورة تحت ضغوط الاستعمار المعاصر ، وليحيي في نفوس المسلمين الشعور بالعزة التي كتبها الله لهم ، على رغم استيلاء الكفر العالمي بخيله ورجله ، على كافة الشؤون والمرافق الحيوية ، ويسجل انتصار العقيدة والإيمان على جحافل المكر والسلطة والقوة ، تحقيقا لوعد الله بالنصر للمؤمنين ، وتمهيدا لسلطان المهدي من آل محمد ، الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا . فهؤلاء الذين حملوا أوسمة التجديد ، بما تمتعوا به من المزايا التي أهلتهم لذلك ، ونلخص أهم المزايا فيما يأتي : 1 - المرجعية : فإن الذين استحقوا هذا الوسام ، إنما كانوا من المجتهدين ، وقد أقرت الطائفة لهم بالتفوق الفقهي ، معتمدين نفس الأساليب والمناهج والمصادر التي تداولها