6 - الحكمة والتدبير :
ومن أهم ميزات المجددين المؤهلة لهم لهذا المقام الخطير ، هو الحكمة ، والحنكة
التي يتمتعون بها في تدبير الأمور وتهيئة الأدوات الكفيلة للوصول إلى الأهداف ،
والاطلاع على ما يجري حولهم ، واتخاذ التدابير الصحيحة ، الملائمة لصالح الدين
والأمة ، بالشكل الذي تتبدد معه أحابيل الأعداء ، وتؤكد موقعية العقيدة ، بين الشعوب
وأمام أعين البشر .
7 - وأخيرا :
التواجد في الساحة ، في مطلع القرن الهجري الجديد ، حيث تكون الأمة بانتظار
مثله ، وإن كان قد يتخلل القرن من يستحق سمة التجديد ، لوجود هذه المواصفات
فيه ، إلا أن وجود المجدد على رأس القرن هو الذي يبرر إضفاء هذه السمة عليه ، ولا
يعني ذلك التقليل من أهمية دور أولئك الأعلام .
وهذه هي أهم المواصفات التي يمتاز بها الطالعون إلى قمة التجديد ، من بين
سائر أعلام الأمة وعظمائها .
ولقد جمع الإمام المجدد السيد الميرزا محمد حسن الشيرازي النجف ( 1230
- 1312 ه ) كل هذه المزايا ، فاستحق بجدارة هذه السمة ، في بداية القرن الماضي ،
الرابع عشر .
1 - فقد ثنيت له وسادة المرجعية ، ورجعت إليه الأمة بعد مرجعها الشيخ
الأعظم المرتضى الأنصاري ( ت 1281 ه ) بإرجاع تلامذة الشيخ إلى السيد .
وتد تركز اهتمامه في هذا المجال على :
أ - تعميق البحوث العلمية ، على المستوى العالي في الحوزة العلمية ، استمرارا
في تهيئة الكوادر الكفوءة لإدارة الحوزة في المستقبل ، وتكوين المجتهدين الأكفاء لأداء
واجب تبليغ الدين وإرشاد المسلمين بالمستويات العلمية اللائقة
مجلة تراثنا — صفحة 102
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٢