تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فكانت الزعامة الدينية متمحورة على ابن شيخ الطائفة ، وهو الفقيه المحدث الشيخ ، الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ، أبو علي ، الملقب ب‍ ( المفيد الثاني ) . فحمل الأمانة بصدق وجد ، فحافظ على الثقافة العلمية من أن تتعرض لها الحملات ، وخرج من مدرسته العشرات من التلامذة ، الذين كانوا سندا للطائفة في حضارتها الثقافية ، وأساسا تبني عليها مستقبلها المجيد . وجاء القرن السابع : والمأساة الطائفية قد فشلت في إدخال اليأس في قلوب الأمة ، فعادت الأمة تستجمع قواها ، وتستعيد حيويتها ، فكانت الجهود تبذل من أجل إحياء المذهب في مدرسة الحلة على يد أعلام من علمائها ومنهم آل طاوس ، وآل المحقق ، وآل المطهر ، ومدرسة الري على يد أعلام من علمائها ومنهم آل بابويه ، وقد تسنم الفقيه سديد الدين محمود الحمصي الرازي القمة في زعامة الطائفة في بداية هذا القرن . واستهل القرن الثامن : وقد نبغ العلامة على الإطلاق ، الذي طبق صيته الآفاق ، وتزعم الحركة التجديدية لمعالم الدين في العقيدة والشريعة ، فأحيى المدارس وجدد المعاهد ، ودعم المذهب ، بإبراز معالمه حتى انتشر واشتهر ، واقتنع من عرفه بأحقيته ، وصحته ، ودخل قلوب كثير من الملوك والأمراء والوجهاء ، حتى عم . وأهم إنجاز لهذا المجدد العظيم أنه اخترق عائلة المغول الذين داهموا البلاد الإسلامية ، فأسلم حاكمهم على يد العلامة الحلي ، وبذلك أخفقت نوايا الغزاة وانصهروا في بوتقة القوة الإسلامية . وفي مطلع القرن التاسع : توحدت القيادة للشيخ الأجل ، الفقيه الأعظم الشيخ شرف الدين