مقرونة بزمان نحو إن ولكن وما أشبه ذلك " ( 57 ) .
وحده السيرافي ( ت - 368 ه ) بقوله : الاسم " كلمة دلت على معنى في
نفسها من غير اقتران بزمان محصل . فقوله ( كلمة ) جنس للإسم تشترك فيه
الأضرب الثلاثة : الاسم والفعل والحرف . وقوله ( تدل على معنى في نفسها ) فصل
احترز به من الحرف ، لأن الحرف يدل على معنى في غيره . وقوله ( من غير اقتران
بزمان محصل ) فصل ثان جمع به المصادر إلى الأسماء ، ومنع الأفعال أن تدخل في
حد الأسماء ، لأن الأحداث ( المصادر ) تدل على أزمنة مبهمة ، إذ لا يكون حدث
إلا في زمان . ودلالة الفعل على زمان معلوم إما ماض أو غير ماض .
وقد اعترضوا على هذا الحد بمضرب الشول . . وزعموا أن مضرب الشول
يدل على الضراب وزمنه . . وقد أجيب عنه بأن المضرب وضع للزمان الذي يقع
فيه الضراب ، دون الضراب . فقولنا : مضرب الشول ، كقولنا : مشتى ومصيف .
والضراب إنما فهم من كونه مشتقا من لفظه ، والحدود يراعى فيها الأوضاع لا ما
يفهم من طريق الاشتقاق أو غيره مما هو من لوازمه " ( 58 ) .
وهذا الحد يمثل الصيغة النهائية لمعنى الاسم في الاصطلاح النحوي ، وهو
يتضمن أول مرة الجنس القريب ( الكلمة ) والفصل القريب أيضا . ولكن لا بد
من التنبيه إلى أن ما هو موجود في شرح السيرافي لكتاب سيبويه لا يطابق تماما هذا
الحد الذي حكاه ابن يعيش عن السيرافي ، إذ الموجود في شرح الكتاب : " كل شئ
دل لفظه على معنى غير مقترن بزمان محصل من مضي أو غيره فهو اسم " ( 59 ) .
أما الرماني ( ت - 384 ه ) فقد حده بقوله : " الاسم كلمة تدل على معنى
من غير اختصاص بزمان دلالة البيان " ( 60 ) . فهو يستعمل في حده الجنس
هامش
( 57 ) الايضاح - للزجاجي - : 48 ، الصاحبي - لابن فارس - : 84 .
( 58 ) شرح المفصل - لابن يعيش - 1 / 22 .
( 59 ) شرح الكتاب - للسيرافي - نقلا عن حاشية الايضاح - للزجاجي - : 49 .
( 60 ) الحدود في النحو - للرماني - : 38 ( ضمن كتاب : رسائل في النحو واللغة ) . تحقيق مصطفى جواد
ويوسف يعقوب مسكوني .