ينطوي على الاعتراف بنقص الحد ، إضافة إلى أن العلامة نفسها مبتلاة بعدم
الانعكاس كما تقدم .
وحده ابن السراج ( ت - 316 ه ) بقوله : " الاسم ما دل على معنى مفرد ،
وذلك المعنى يكون شخصا وغير شخص " ( 52 ) .
وتابعه على هذا التعريف ابن بابشاذ ( ت - 469 ه ) ( 53 ) .
قال ابن السراج : أنه قيد المعنى بالمفرد ، ليفرق بين الاسم والفعل ، لأن
الفعل لا يدل على معنى مفرد ، بل على معنى وزمان معين " ( 54 ) .
ويبدو أنه أراد بتنويع المعنى إلى شخص وغير شخص أن يدخل المصادر
ضمن الأسماء ، ويتفادى الإشكال الذي تعرض له التعريف الذي اختاره ابن
كيسان من أن الاسم ما أبان عن الأشخاص .
وقد عقب الزجاجي على هذا الحد بالإشارة إلى أنه مأخوذ من حد المبرد
المتقدم ، وأنه ليس صحيحا ، إذ يلزم منه " أن يكون ما دل من حروف المعاني على
معنى واحد اسما نحو : إن ولم وما أشبه ذلك " ( 55 ) .
أما الزجاج ( ت - 311 ه ) فقد حد الاسم بأنه : " صوت مقطع مفهوم
دال على معنى ، غير دال على زمان " ( 56 ) .
ويتميز هذا التعريف عما سبقه باحتوائه على جنس أقرب للمعرف وهو
( الصوت ) ، وقد كانت التعريفات المتقدمة تجعل الجنس ( ما ) . وقد احترز بقوله
( غير دال على زمان ) من دخول الأفعال . ولكنه ليس تعريفا مانعا ، " لأنه يلزم منه
أن يكون كثير من الحروف أسماء ، لأن من الحروف ما يدل على معنى دلالة غير
هامش
( 52 ) الأصول في النحو 1 / 38 ، الايضاح - للزجاجي - : 50 .
( 53 ) شرح المقدمة المحسبة 1 / 94 .
( 54 ) الأصول في النحو - لابن السراج - 1 / 38 .
( 55 ) الايضاح - للزجاجي - : 50 .
( 56 ) الصاحبي - لابن فارس - : 84 .