الشول " ( 64 ) .
وتحسن الإشارة إلى أن المعنى الاصطلاحي للكلمة قد استقر - أخيرا - على
أنها القول المفرد ، وصرحوا بأنهم يريدون بالمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه ،
وأن أسماء الأعلام أمثال عبد الله وبعلبك وامرئ القيس وتأبط شرا ، يطلق على
كل منها كلمة ، لعدم دلالة جزئها على جزء معناها ( 65 ) . وعليه لا يمكن التمسك
بما ذكره ابن الشجري لتسويغ العدول عن أخذ ( الكلمة ) جنسا في تعريف
الاسم .
ولا نرى داعيا لقيد ( دلالة الوضع ) ، إذ يمكن الاحتراز عن خروج أمثال
( مضرب الشول ) بما ذكره ابن يعيش من أن الحدود يراعى فيها الأوضاع لا ما
يفهم من طريق الاشتقاق .
ويتلخص من كل ما تقدم أن المعنى الاصطلاحي للإسم ( في مقابل الفعل
والحرف ) قد تحدد في النصف الثاني من القرن الرابع ، وأنه : كلمة تدل على معنى
في نفسها غير مقترن بزمان معين . وهو الذي اشتهر بين النحاة بعد ذلك ( 66 ) ، وإن
اختلفت طرق التعبير عنه .
ففي ما يخص الجنس أخذ بعضهم ( الكلمة ) ، لكونها جنسا قريبا ، وأخذ
بعضهم ( اللفظ ) ، وبعض ثالث استعمل ( ما ) أو ( شئ ) معتمدا على وضوح كون
المراد به هو اللفظ أو الكلمة ، بقرينة أن البحث في مجال اللغة والكلام ، فلا
هامش
( 64 ) الأمالي الشجرية - لابن الشجري - 1 / 293 .
( 65 ) شرح المفصل 1 / 19 ، شرح الكافية - للرضي - 1 / 3 ، شرح اللمحة البدرية - لابن هشام
الأنصاري - 1 / 205 .
( 66 ) أنظر حد الاسم لدى بقية النحاة في المصادر التالية مرتبة حسب تسلسلها الزمني : المرتجل - لابن
الخشاب - : 7 ، التوطئة - للشلوبيني - : 113 ، شرح الكافية - للرضي - 1 / 9 ، الفصول
الخمسون - لابن معطي - : 151 ، شرح شذور الذهب - لابن هشام - : 14 ، شرح الألفية
- لابن عقيل - 1 / 15 ، شرح اللؤلؤة - للسرمري - : مخطوط 6 / ب ، همع الهوامع - للسيوطي -
1 / 7 .