ينصرف الذهن إلى غير ذلك من الدوال كالرموز والإشارات .
وفي ما يتعلق بالفصل ، أخذ بعضهم قيد ( عدم الدلالة على زمان معين )
ليضمن خروج الأفعال ودخول المصادر . واكتفى بعض بقيد عدم الدلالة على
الزمان دون أن يصف الزمان بأنه معين أو محصل ، اعتمادا على أن الفعل يدل
بأصل وضعه على معنى وزمان معين ، بينما المصادر لا تدل بأصل وضعها على
الزمن ، بل دلالتها عليه عقلية التزامية ، وليس ذلك موجبا للاحتراز منها بتقييد
الزمان بالمحصل .
وأما استعمال الاسم بالمعنى الاصطلاحي الثاني المقابل للكنية واللقب ،
فقد نقله سيبويه عن أساتذته في مبحث العلم من المعارف . قال : " والألقاب
والكنى بمنزلة الأسماء نحو : زيد وعمرو " ( 67 ) ، ومثل للألقاب بما هو مشعر
بالذم ( 68 ) ، وللكنى بأبي عمرو ( 69 ) .
ولم يهتم سيبويه ولا من جاء بعده من النحاة بتعريف هذه الأقسام الثلاثة
للعلم ، واكتفوا بالتمثيل لكل منها حتى القرن السابع الهجري ، إذ عرفها كل من
رضي الدين الأسترآبادي وبدر الدين ابن الناظم المتوفيان عام 686 ه .
أما ابن الناظم فقد عرف الكنية بما كان من الأعلام مصدرا بأب أو أم ،
واللقب بما أشعر برفعة المسمى أو ضعته ، والاسم بما لم يكن كذلك ( 70 ) .
وأما الرضي فقد عرف الاسم بأنه العلم الذي لا يقصد به مدح ولا ذم ،
هامش
( 67 ) الكتاب 2 / 97 .
( 68 ) الكتاب 3 / 294 .
( 69 ) الكتاب 3 / 295 .
( 70 ) شرح ابن الناظم : 28 .