" سمعت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا . فقال :
كلمة لم أسمعها . فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش " ( 123 ) .
وأخرجه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح . . . وقد روي من غير وجه
عن جابر بن سمرة . . . وفي الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو " ( 124 ) .
وأخرجه أحمد في غير موضع ( 125 ) .
وأخرجه الحاكم ( 126 ) وغيره كذلك .
فإذا ما ضممنا هذا الحديث إلى حديث الثقلين عرفنا أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم يوصي بالتمسك بالكتاب والأئمة الاثني عشر ، يجعلهما الخليفتين من
بعده . . .
وإذا كان حديث الثقلين دالا على العصمة - كما تقدم - فالأئمة الاثنا عشر
معصومون . . .
ومن كان معصوما كانت سنته حجة . . .
وعلى هذا يثبت حجية سنة أهل البيت . . .
وبهذا البيان تنحل جميع مشكلات حديث " عليكم بسنتي . . . " التي ذكرها
الغزالي . . . . والتي ذكرناها . . . فلقد دار أمر وجوب الاتباع مدار وجود العصمة ، وإذا
كانت العصمة فلا تغاير بين " سنة الخلفاء الراشدين " و " سنة الرسول الأمين " . . . وإذا
كانت العصمة فلا اختلاف . . . وإذا كانت العصمة فالمخالف هو المخطئ . . .
نعم ، قد حاول القوم - عبثا - صرف حديث " الاثنا عشر خليفة " عن الدلالة
على ما تذهب إليه الإمامية . . . لكنهم حاروا في كيفية تفسيره وتضاربت كلماتهم . . .
هامش
( 123 ) أنظر كتاب الأحكام باب الاستخلاف من صحيح البخاري ، وكتاب الإمارة باب الناس تبع
لقريش من صحيح مسلم .
( 124 ) صحيح الترمذي باب ما جاء في الخلفاء .
( 125 ) مسند أحمد ج 5 / 89 ، 98 ، 106 ، 107 وغيرها .
( 126 ) المستدرك عل الصحيحين 3 / 117 .