أو : لو استولى عليكم عبد حبشي فأطيعوه مخافة إثارة الفتن .
ووقع في بعض نسخ أبي داود : وإن عبدا حبشيا ، بالنصب . أي : وإن كان المطاع
عبدا حبشيا .
قال الخطابي : يريد به إطاعة من ولاه الإمام عليكم وإن كان عبدا حبشيا ، ولم
يرد بذلك أن يكون الإمام عبدا حبشيا ، وقد ثبت عنه أنه قال : الأئمة من
قريش " ( 132 ) .
أقول :
أما ما ذكره الخطابي فحمل بلا دليل ، على أنه قد تقدم أن العلماء لا يجوزون
ولاية العبد .
وأما ما ذكره ابن العربي - وكذا ابن حجر ( 133 ) - فهو عبارة أخرى عن الأمر
بالتقية التي يشنعون - بألسنتهم - بها على الإمامية مع ورود الكتاب والسنة بها ،
ويلتزمون بها عملا . . .
وعلى هذا - وبعد التنزل عما تقدم - يكون المعنى :
إن أمر عليكم أئمة الجور بعض من لا أهلية له للإمارة وكان في مخالفتكم له
ضرر كبير فعليكم بالسمع والطاعة . . . * * *
هامش
( 132 ) تحفة الأحوذي 7 / 438 .
( 133 ) فتح الباري 13 / 104 .