تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الزلل " . " يا بني عبد المطلب ! لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ، تقولون : قتل أمير المؤمنين . ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي . . . أنظروا إذا أنا مت من ضربته ( لاحظوا تقييد الفعل بوقوع ضرر الجرم ) فاضربوه ضربة بضربة . ولا يمثل بالرجل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور " ! فإذا وقع العدل في النفس ، في مثل هذا الموقف ، ففي أي المواقف يغيب ؟ ! وانظروا إلى العدل في الأموال وتقسيم فئ المسلمين فيهم ، وفي النفس والأهل ، من كتاب إلى أحد ولاته في فارس : " . . . ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفئ سواء " . وإلى عامله على البصرة : " ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به . . . ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد . . . " . وإلى عماله على الخراج : " أنصفوا الناس من أنفسكم . . . فإنكم خزان الرعية ، ووكلاء الأمة ، وسفراء الأئمة " . وإلى الأشتر لما ولاه مصر : " أنصف الله ، وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ، ومن لك فيه هوى من رعيتك ، فإنك إلا تفعل تظلم . . . وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية . . . ولا يكن المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإن في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان ، وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة " . " وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد " .
مجلة تراثنا — صفحة 175 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث