والمصراع الثاني للعرجي ، وتمامه : ليوم كريهة وسداد ثغر .
ومنه : " التلميح " وهو : أن يشير في فحوى ( 229 ) الكلام إلى قصة أو شعر أو
مثل ، من غير ذكره ، كقوله :
فوالله ما أدري أأحلام نائم * ألمت بنا أم كان في الركب يوشع ( 230 )
( وصف الشاعر لحوقه بالأحبة المرتحلين ، وطلوع شمس وجه الحبيب من
جانب العشاء ( 231 ) في ظلمة الليل ، ثم استعظم ذلك واستغربه وتجاهله . تحيرا ، وقال :
أهذا حلم أراه في النوم ، أم كان فيما بين الركب يوشع عليه السلام ) ( 232 ) فرد
الشمس ؟ ! فأشار إلى قصة يوشع عليه السلام على ما روي من أنه قاتل الجبارين ،
في يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ويدخل السبت ،
فلا يحل له قتالهم فيه ، فدعا الله ، فرد الشمس ، حتى فرغ من قتالهم .
ومنه : " الحل " فهو : أن ينثر نظم ( 233 ) وإنما يكون مقبولا إذا كان سبكه لا
يتقاصر عن سبك النظم ، كقول بعض : ( فإنه لما أقبحت ( 234 ) فعلاته ، وحنظلت
هامش
( 229 ) في " ق " : محتوى .
( 230 ) لأبي تمام الطائي من قصيدة يمدح بها أبا سعيد الثغري ، أنظرها في الوشاح 3 / 251 .
وإلى هنا ينتهي أصل نسخة " ق " وقد أكملها مالكها عماد المحققين من نسخة أخرى كما أشرنا
في التقديم .
( 231 ) في " خ " : الغشاء .
( 232 ) ما بين القوسين لم يورده مكمل نسخة " ق " .
( 233 ) كذا في النسخ ، والأنسب : ينثر نظما ، فلاحظ .
( 234 ) في " ش " : قبحت .