وأما غير الظاهر :
فمنه : أن ينقل المعنى إلى محل آخر ، كقول البحتري :
سلبوا - أي : ثيابهم - وأشرقت الدماء عليهم
محمرة فكأنهم لم يسلبوا ( 216 )
لأن الدماء المشرقة كانت بمنزلة ثيابهم .
وقول أبي الطيب :
يبس النجيع عليه - أي : على السيف - وهو مجرد
عن غمده فكأنما هو مغمد ( 217 )
لأن الدم اليابس بمنزلة الغمد له .
فنقل المعنى من القتل والجرح ( إلى السيف ) ( 218 ) .
وإليه أشار بقوله : ( كوضع معنى في محل آخر ) .
ومنه : أن يتشابه معنى البيت الأول ، ومعنى البيت الثاني ، كقول جرير :
فلا يمنعك من إرب لحالهم * سواء ذو العمامة والخمار ( 219 )
يعني : إن الرجال منهم والنساء سواء في الضعف .
وقول أبي الطيب :
ومن في كفه منهم قناة * كمن في كفه منهم خضاب ( 220 )
هامش
( 216 ) من قصيدة يمدح بها إسحاق بن إبراهيم ، أنظر الوشاح 3 / 215 وجامع الشواهد 2 / 53 .
( 217 ) من قصيدة يمدح بها شجاع بن محمد الطائي ، أنظر : الوشاح 3 / 216 وجامع الشواهد 2 / 54 .
( 218 ) ما بين القوسين من " ق " فقط .
( 219 ) أنظر : جامع الشواهد 2 / 311 والوشاح 3 / 215 .
( 220 ) أنظر : جامع الشواهد 2 / 311 والوشاح 3 / 215 .