وإليه أشار بقوله في صدر البيت التالي : ( أو يتشابهان ) .
ومنه : أن يكون المعنى الثاني أشمل من المعنى الأول ، كقول جرير :
إذا غضبت عليك بنو تميم * وجدت الناس كلهم غضابا ( 221 )
لأنهم يقومون مقام كل الناس .
وقول أبي نؤاس :
ليس على الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد ( 222 )
فإنه يشمل الناس وغيرهم ، فهو أشمل من معنى بيت جرير ، وإليه أشار
بقوله - في صدر البيت التالي - : ( أو ذا أشمل ) .
قال :
98 - أو يتشابهان أو ذا أشمل * ومنه قلب واقتباس ينقل
أقول : ومن غير الظاهر : " القلب " وهو : أن يكون معنى الثاني نقيض معنى
الأول ، كقول الشاعر :
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبا لذكرك فليلمني اللوم ( 223 )
وقول الآخر :
أأحبه وأحب فيه ملامة * إن الملامة فيه من أعدائه ( 224 )
هامش
( 221 ) يخاطب امرأة ، أنظر : باقي الأبيات من القصيدة في الوشاح 3 / 216 ، ولاحظ : جامع الشواهد
1 / 76 .
( 222 ) من أبيات كتبها للرشيد ، أنظر الوشاح 3 / 217 وجامع الشواهد 1 / 77 .
( 223 ) الشاعر هو أبو الشيص محمد بن رزين أبو جعفر ، عم دعبل بن علي الخزاعي ، أنظر أخباره
وشعره في الوشاح 3 / 217 وجامع الشواهد 1 / 32 .
( 224 ) للمتنبي أبي الطيب قاله يمدح سيف الدولة الحمداني ، أنظر : الوشاح 3 / 220 وجامع الشواهد
1 / 32 .