بشرى فقد أنجز الاقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلى صعدا ( 239 )
في مطلع قصيدة يهنئ بها الصاحب بولد بنت ( 240 ) .
والثاني " التخلص " والمراد به ( الانتقال مما افتتح به الكلام إلى المقصود
المشار إليه بقول الراجز ) ( 241 ) : ( انتقال ) أي : الانتقال من الابتداء ، فإن تأنق
فيه ، وروعيت المناسبة ، أقبل السامع إلى إصغاء ما بعده ، وإلا فلا ، كقوله :
يقول في قومس قومي وقد أخذت * منا السرى وخطى المهرية القود
أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا * فقلت : كلا ، ولكن مطلع الجود ( 242 )
والثالث : " الاختتام " المشار إليه بقول الراجز : ( حسن اختتام ) لأنه آخر
ما يعيه ( 243 ) السمع ، ويرتسم في النفس ، فإن كان حسنا تلقاه السمع ، واستلذه ، وجبر
ما وقع فيما سبقه من التقصير ، وإلا كان الأمر على العكس ، حتى ربما أنساه
المحاسن الموردة فيما سبق ، كقوله :
وإني جدير - إذ بلغتك - بالمنى * وأنت بما أملت منك جدير
فإن تولني منك الجميل فأهله * وإلا فإني عاذر وشكور ( 244 )
هامش
( 239 ) الخازن أحد شعراء الصاحب بن عباد الوزير يهنئه في هذا الشعر بميلاد سبطه أبي الحسن عباد ،
أنظر الشعر في الوشاح ، كذا لك ترجمة الشاعر في 3 / 1 - 242 وجامع الشواهد 1 / 304 .
( 240 ) في " ش " : لابنته .
( 241 ) ما بين القوسين في " ق " فقط .
( 242 ) هما لأبي تمام ، في قصة ذكرها في الوشاح 3 / 267 . أنظر : جامع الشواهد 3 / 373 .
( 243 ) كذا الظاهر ، وفي " ش " يعنيه ، وفي " خ " و " ق " : يعيد .
( 244 ) من قصيدة لأبي نؤاس يمدح بها صاحب الخراج بمصر . أنظرها في الوشاح 3 / 271 وجامع
الشواهد 3 / 118 .