نخلاته ، لم يزل سوء الظن يقتاده ، ويصدق توهمه الذي يعتاده ) حل قول أبي الطيب :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدق ما يعتاده من توهم ( 235 )
ومنه : " العقد " وهو : أن ينظم النثر على طريق الاقتباس ، كقوله :
ما بال من أوله نطفة * وجيفة آخره يفخر ( 236 )
عقد قول أمير المؤمنين عليه السلام : " ما لابن آدم والفخر ( 237 ) ؟ ! وإنما أوله
نطفة ، وآخره جيفة " .
واعلم أن بعضهم عد الاقتباس والتضمين والتلميح ( 238 ) والحل والعقد ، مما
يتصل بالسرقات الشعرية ، والراجز عدها منها ، مع الإشارة إلى الاعتبار الأول في
قوله : ( السرقات الشعرية وما يتصل بها ) تصحيحا لكلا الاعتبارين .
قوله : ( والتانق إن تسل ) أي : إن تخرج من بين الآنق وغير الآنق ، والآنق :
الأحسن ، وتتبعه .
والمراد بالآنق الأحسن : أن يكون أعذب لفظا ، وأحسن سبكا ، ويصح معنى ،
وينبغي ذلك في ثلاثة مواضع :
الأول : الابتداء ، لأنه أول ما يقرع السمع ، فإن كان آنقا أقبل السامع عليه ،
وإلا فلا .
ومن التأنق في الابتداء : " براعة الاستهلال " المشار إليه بقول الراجز
وهو : كون الابتداء مناسبا للمقصود ، كقول أبي محمد الخازن :
هامش
( 235 ) من قميدة يمدح بها كافورا الأخشيدي ، أنظر : جامع الشواهد 1 / 72 - 73 والوشاح 3 / 248
( 236 ) لأبي العتاهية إسماعيل بن القاسم ، أنظر : جامع الشواهد 3 / 8 والوشاح 3 / 247 .
( 237 ) في " ش " : يفخر .
( 238 ) كلمة " التلميح " وردت في " ق " فقط ، ولم يرد فيها : " العقد " .