والثاني : المعنوي ، وهو بعكس ذلك .
ومن المحسنات اللفظية : التجنيس ; وهو تشابه في اللفظ ، أي : في التلفظ .
فخرج التشابه في المعنى ، نحو : أسد وسبع .
أو مجرد العدد ، نحو : ضرب وعلم .
أو في مجرد الوزن ، نحو : ضرب وقتل .
والتام منه : أن يتفق اللفظان في أنواع الحروف ، ويكون في المركب ، نحو قوله :
كلكم قد أخذ الجام ولا جام لنا * ما الذي ضر مدير الكأس لو جاملنا ( 167 )
( ومنها : رد العجز على الصدر ، وهو في النثر : أن تجعل أحد اللفظين المكررين ،
أو المتجانسين ، أو الملحقين بهما ، في أول الفقرة ، والآخر في آخرها ، نحو :
( * وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه * ) ( 168 ) مثال المكرر .
و ( سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ) مثال المتجانسين .
و ( * استغفروا ربكم إنه كان غفارا * ) ( 169 ) مثال الملحقين بهما ) ( 170 ) .
ومنها : السجع ، وهو : توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر ،
ويطلق على نفس الكلمة الأخيرة من الفقرة ، باعتبار توافقها للكلمة الأخيرة من
الفقرة الأخرى ، والسجع ثلاثة أضرب :
مطرف : إن اختلفت الفاصلتان في الوزن ، نحو : ( * ما لكم لا ترجون لله وقارا
هامش
( 167 ) لأبي الفتح البستي علي بن محمد الكاتب الشاعر ، أنظر شعره وأخباره في الوشاح 3 / 138 و 142
وجامع الشواهد 2 / 328 .
( 168 ) الآية 37 من سورة الأحزاب 33 .
( 169 ) من الآية 10 من سورة نوح 71 .
( 170 ) ما بين القوسين ، ابتداءا من قوله " ومنها : رد . . . " إلى هنا ساقط من " خ " و " ق " .