وإن وقفت على ( الأكدار ) فهو من الضرب الثاني منه .
قال :
92 - والمعنوي منه كالتسهيم * والجمع والتفريق والتقسيم
أقول :
أما المحسنات المعنوية :
فمنها : " التسهيم " يقال : برد مسهم : إذا كان فيه خطوط مستوية ، وهو :
أن تجعل قبل العجز من الفقرة ما يدل عليه ، إذا عرف الروي ، نحو : ( * وما كان
الله ليظلمهم * ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * ) ( 178 ) .
ومنها : " الجمع " وهو : أن يجمع بين اثنين أو أكثر في حكم ، كقوله تعالى
( * المال والبنون زينة الحياة الدنيا * ) ( 179 ) .
ومنها : " التفريق " وهو : إيقاع التباين بين أمرين من نوع في المدح ، أو غيره ،
كقوله :
ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين * ونوال الغمام قطرة ماء ( 180 )
أوقع التباين بين النوالين .
ومنها : " التقسيم " وهو : ذكر متعدد ، ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين ،
كقوله :
ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد
هامش
( 178 ) الآية 40 من سورة العنكبوت 29 .
( 179 ) الآية 46 من سورة الكهف 18 .
( 180 ) لرشيد الدين الوطواط . أنظر : جامع الشواهد 3 / 18 .