تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثي له أحد ( 181 ) قال : 93 - والقول بالموجب والتجريد * والجد ( 182 ) والطباق والتأكيد أقول : من المحسنات المعنوية القول بالموجب ، وهو ضربان : أحدهما : أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شئ ( أثبت له حكم ، فتثبتها لغيره من غير تعرض لثبوت الحكم لذلك الغير وانتفائه عنه ) ( 183 ) ، نحو : ( * يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل * ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين * ) ( 184 ) . فالأعز صفة وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم ، والأذل كناية عن المؤمنين ، وقد أثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة ، فأثبت الله تعالى في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم ، وهو الله ورسوله والمؤمنون ، ولم يتعرض لثبوت ذلك الحكم - الذي هو الاخراج - للموصوفين بالعزة أعني الله ورسوله والمؤمنين ، ولا لنفيه عنهم . والثاني : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ( حال كون خلاف
هامش
( 181 ) اسم المتلمس جرير بن عبد المسيح الضبعي ، من شعراء الجاهلية . أنظر أخباره وشعره في الوشاح 3 / 73 ، وانظر : جامع الشواهد 3 / 201 . ( 182 ) في مطبوعة المتن : والهزل ، بدل " الجد " . ( 183 ) كذا جاء ما بين القوسين في " ق " وهو ساقط من " خ " وكان في " ش " بدله قوله : أثبت لذلك الشئ حكم ، فثبت تلك الصفة لغير ذلك الشئ في كلامك من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم أو نفيه لذلك الغير . ( 184 ) الآية 8 من سورة المنافقين 63 .