هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثي له أحد ( 181 )
قال :
93 - والقول بالموجب والتجريد * والجد ( 182 ) والطباق والتأكيد
أقول :
من المحسنات المعنوية القول بالموجب ، وهو ضربان :
أحدهما : أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شئ ( أثبت له حكم ، فتثبتها
لغيره من غير تعرض لثبوت الحكم لذلك الغير وانتفائه عنه ) ( 183 ) ، نحو :
( * يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل * ولله العزة ولرسوله
وللمؤمنين * ) ( 184 ) .
فالأعز صفة وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم ، والأذل كناية عن
المؤمنين ، وقد أثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة ، فأثبت الله تعالى
في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم ، وهو الله ورسوله والمؤمنون ، ولم يتعرض
لثبوت ذلك الحكم - الذي هو الاخراج - للموصوفين بالعزة أعني الله ورسوله
والمؤمنين ، ولا لنفيه عنهم .
والثاني : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده ( حال كون خلاف
هامش
( 181 ) اسم المتلمس جرير بن عبد المسيح الضبعي ، من شعراء الجاهلية . أنظر أخباره وشعره في الوشاح
3 / 73 ، وانظر : جامع الشواهد 3 / 201 .
( 182 ) في مطبوعة المتن : والهزل ، بدل " الجد " .
( 183 ) كذا جاء ما بين القوسين في " ق " وهو ساقط من " خ " وكان في " ش " بدله قوله : أثبت لذلك الشئ
حكم ، فثبت تلك الصفة لغير ذلك الشئ في كلامك من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم أو نفيه لذلك
الغير .
( 184 ) الآية 8 من سورة المنافقين 63 .