بين الشيئين ، وتدخل في الجملة الفعلية ، نحو : هل قام زيد ، وفي الاسمية ، نحو :
هل عمرو قاعد .
فإن طلب بها وجود الشئ في نفسه ، نحو : ( هل زيد موجود ) تسمى : " هل
البسيطة " .
وإن طلب وجود الشئ لغيره ، نحو : ( هل زيد قائم ) تسمى : " هل
المركبة " .
و " ما " - لا الهمزة - يطلب بها التصور فقط :
فإن طلب بها تصور مسمى الاسم ومدلول اللفظ ، من غير اعتبار تحققه في
الخارج ، كقولك : ما الكلمة ؟ تسمى : " ما الشارحة للإسم " .
وإن طلب بها تصور مسمى الاسم ; باعتبار تحققه ووجوده في الخارج ، نحو :
ما الإنسان ؟ أي : حقيقته - الموجودة في الخارج ، تسمى " ما الحقيقة " .
قوله : ( وهي هما ) يعني : أن الهمزة تكون لطلب التصديق والتصور ، كليهما .
مثال طلب التصديق : أزيد قائم ؟ وأقام زيد ؟ .
ومثال طلب التصور - في طلب تصور المسند إليه - : ( أدبس في الإناء أم
عسل ؟ ) عالما بحصول شئ في الإناء ، طالبا لتعيينه .
وفي طلب تصور المسند : ( أفي الخابية دبس أم في الزق ؟ ) عالما بكون الدبس
في واحد من الخابية والزق ، طالبا لتعيين ذلك .
قوله : ( وقد للاستبطاء ) يعني : مطلق أداة الاستفهام قد يكون للاستبطاء ،
نحو : كم دعوتك ؟ .
وقد يكون للتقرير ، أي : حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه ، وإلجائه إليه
نحو : ( * أليس الله بكاف عبده * ) ( 108 ) .
هامش
( 108 ) الآية 36 من سورة الزمر 39 .