تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بين الشيئين ، وتدخل في الجملة الفعلية ، نحو : هل قام زيد ، وفي الاسمية ، نحو : هل عمرو قاعد . فإن طلب بها وجود الشئ في نفسه ، نحو : ( هل زيد موجود ) تسمى : " هل البسيطة " . وإن طلب وجود الشئ لغيره ، نحو : ( هل زيد قائم ) تسمى : " هل المركبة " . و " ما " - لا الهمزة - يطلب بها التصور فقط : فإن طلب بها تصور مسمى الاسم ومدلول اللفظ ، من غير اعتبار تحققه في الخارج ، كقولك : ما الكلمة ؟ تسمى : " ما الشارحة للإسم " . وإن طلب بها تصور مسمى الاسم ; باعتبار تحققه ووجوده في الخارج ، نحو : ما الإنسان ؟ أي : حقيقته - الموجودة في الخارج ، تسمى " ما الحقيقة " . قوله : ( وهي هما ) يعني : أن الهمزة تكون لطلب التصديق والتصور ، كليهما . مثال طلب التصديق : أزيد قائم ؟ وأقام زيد ؟ . ومثال طلب التصور - في طلب تصور المسند إليه - : ( أدبس في الإناء أم عسل ؟ ) عالما بحصول شئ في الإناء ، طالبا لتعيينه . وفي طلب تصور المسند : ( أفي الخابية دبس أم في الزق ؟ ) عالما بكون الدبس في واحد من الخابية والزق ، طالبا لتعيين ذلك . قوله : ( وقد للاستبطاء ) يعني : مطلق أداة الاستفهام قد يكون للاستبطاء ، نحو : كم دعوتك ؟ . وقد يكون للتقرير ، أي : حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه ، وإلجائه إليه نحو : ( * أليس الله بكاف عبده * ) ( 108 ) .
هامش
( 108 ) الآية 36 من سورة الزمر 39 .