تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والقسم ، ورب ، ونحو ذلك ، فلا يبحث عنها ، لقلة المباحث ( الانشائية ) ( 106 م ) المتعلقة بها ، ولأن - في الأصل - أكثرها أخبار نقلت إلى معنى الإنشاء . وإذا كان طلبا ، يقتضي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ، لامتناع طلب الحاصل ، فلو استعمل صيغ الطلب في مطلوب حاصل امتنع إجراؤها على معانيها الحقيقة ، ويتولد منها - بحسب القرائن - ما يناسب المقام . وأنواع الطلب كثيرة ، والمنتخب منها ههنا : التمني : والموضوع له " ليت " وإن لم يكن - أي : لم يوجد - الوقوع لما يتمنى به ، نحو : ليت الشباب يعود . و " لو " و " هل " مثل " لعل " الداخلة في الطلب في كون كل منها داخلة في الإنشاء الطلبي ، مثل : ( لو تأتيني فتحدثني ) بالنصب ، ( فإن النصب ) ( 107 ) قرينة على أن " لو " ليست على أصلها ، إذ لا ينصب المضارع بعدها بإضمار " أن " ، وإنما تضمر بعد الأشياء الستة ، والمناسب ههنا هو التمني . ومن المنتخب للانشاء الطلبي - أيضا - الاستفهام : واللفظ الموضوع له : هل وهمزة ، ومن ، وما ، وأي ، وأين ، وكم ، وكيف ، وأيان ، ومتى ، وأنى . قال : 62 - فهل بها يطلب تصديق وما * لا همزة تصور وهي هما 63 - وقد للاستبطاء والتقرير * وغير ذا يكون والتحقير أقول : يطلب ب‍ " هل " التصديق ، أي : انقياد الذهن وإذعانه بوقوع نسبة تامة
هامش
( 106 م ) كلمة الانشائية وردت في ق فقط . ( 107 ) ما بين القوسين من ش فقط .
مجلة تراثنا — صفحة 200 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث