والقسم ، ورب ، ونحو ذلك ، فلا يبحث عنها ، لقلة المباحث ( الانشائية ) ( 106 م ) المتعلقة
بها ، ولأن - في الأصل - أكثرها أخبار نقلت إلى معنى الإنشاء .
وإذا كان طلبا ، يقتضي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ، لامتناع طلب
الحاصل ، فلو استعمل صيغ الطلب في مطلوب حاصل امتنع إجراؤها على معانيها
الحقيقة ، ويتولد منها - بحسب القرائن - ما يناسب المقام .
وأنواع الطلب كثيرة ، والمنتخب منها ههنا :
التمني : والموضوع له " ليت " وإن لم يكن - أي : لم يوجد - الوقوع لما يتمنى
به ، نحو : ليت الشباب يعود .
و " لو " و " هل " مثل " لعل " الداخلة في الطلب في كون كل منها داخلة
في الإنشاء الطلبي ، مثل : ( لو تأتيني فتحدثني ) بالنصب ، ( فإن النصب ) ( 107 ) قرينة
على أن " لو " ليست على أصلها ، إذ لا ينصب المضارع بعدها بإضمار " أن " ، وإنما
تضمر بعد الأشياء الستة ، والمناسب ههنا هو التمني .
ومن المنتخب للانشاء الطلبي - أيضا - الاستفهام : واللفظ الموضوع له : هل
وهمزة ، ومن ، وما ، وأي ، وأين ، وكم ، وكيف ، وأيان ، ومتى ، وأنى .
قال :
62 - فهل بها يطلب تصديق وما * لا همزة تصور وهي هما
63 - وقد للاستبطاء والتقرير * وغير ذا يكون والتحقير
أقول :
يطلب ب " هل " التصديق ، أي : انقياد الذهن وإذعانه بوقوع نسبة تامة
هامش
( 106 م ) كلمة الانشائية وردت في ق فقط .
( 107 ) ما بين القوسين من ش فقط .