تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أقول : من أنواع الطلب النهي ، وهو : طلب ترك الفعل على جهة الاستعلاء ، وإليه أشار بقوله : ( وهو مثله بلا بدا ) يعني : أن النهي مثل الأمر في الجزء الأخير للمعنى ( 115 ) وهو قيد الاستعلاء ، لا في الجزء الأول ، فإن متعلق الطلب في الأمر : الفعل ، وفي النهي : تركه . وقوله : ( والشرط بعدها يجوز ) إشارة إلى أنه يجوز تقدير الشرط بعد الأربعة المذكورة سابقا ، وهي : التمني ، والاستفهام ، والأمر ، والنهي وإيراد الجزاء عقبها ( 116 ) مجزوما ب‍ " إن " المضمرة مع الشرط : كقولك في التمني : ( ليت لي ( 117 ) مالا أنفقه ) أي : إن أرزقه أنفقه . وفي الاستفهام : ( أين بيتك ؟ أزرك ) أي : إن تعرفنيه أزرك . وفي الأمر : ( أكرمني أكرمك ) ، أي : إن تكرمني ، أكرمك . وفي النهي : لا تشتم ; يكن خيرا منك ( 118 ) ، ( أي : إن تشتم يكن خيرا منك ) ( 119 ) . قوله : ( والندا ) يعني : من أنواع الطلب النداء ، وهو : طلب الاقبال بحرف نائب مناب ( أدعو ) لفظا أو تقديرا ، نحو : ( يا زيد ) ، بتقدير : أدعو زيدا . وقد تستعمل صيغته في غير معناه ، ( وهو طلب الاقبال ) ( 120 ) .
هامش
( 115 ) كذا في ق ، والنص فيه محذوف من الجملة التالية إلى محل التعليق التالي ، وكان في النسخ هنا : في جزء أخير المعنى . ( 116 ) إلى هنا سقط في ق وجاء موضعها قوله : الأول وهو الأربعة يجزم الفعل عقبها بأن ، وفي ش بعدها ، بدل عقبها . ( 117 ) كلمة لي وردت في ق فقط . ( 118 ) في ق : لك بدل منك . ( 119 ) كذا في ش وفي ق : إن لا تشتم يكون خيرا لك ، وما بين القوسين ساقط من خ . ( 120 ) ما بين القوسين من ق فقط .