تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
كالإغراء في قولك لمن أقبل يتظلم : ( يا مظلوم ) قصدا إلى إغرائه ، وحثه على زيادة التظلم وبث الشكوى ; لأن الإقبال حاصل . وكالاختصاص في قولهم : ( أنا أفعل - يا أيها الرجل - ) فقولنا : أيها الرجل ، أصله تخصيص المنادى بطلب إقباله عليك ، ثم جعل مجردا عن طلب الإقبال ، ونقل إلى تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه ، إذ ليس المراد ب‍ " أي " صفة المخاطب ، بل ما يدل عليه ضمير المتكلم ، ف‍ " أيها " مضموم ، و " الرجل " مرفوع ، والمجموع في محل نصب على أنه حال ، والمعنى : أنا أفعل مخصصا ( 121 ) من بين الرجال . وإلى ذلك المفصل أشار مجملا في صدر البيت التالي ، بقوله : ( وقد للاختصاص والاغراء * تجئ ) . قال : 66 - وقد للاختصاص والاغراء * تجئ ، ثم موقع الإنشاء 67 - قد يقع الإخبار للتفاؤل * والحرص أو بعكس ذا ، تأمل أقول : قد يقع الخبر موضع الإنشاء : إما للتفاؤل ، بلفظ الماضي ، دلالة على أنه كأنه وقع ، نحو : وفقك الله للتقوى . أو لإظهار الحرص في وقوعه ، فإن الطالب إذا عظم رغبته في شئ يكثر تصويره ( 122 ) إياه ، فربما يخيل إليه حاصلا فيورده بلفظ الماضي ، نحو : رزقني الله لقاءك . قوله : ( أو بعكس ذا تأمل ) إشارة إلى أنه قد يقع الإنشاء موضع الخبر ،
هامش
( 121 ) كذا في خ وفي ق : تخصصا ، وفي ش : متخصصا . ( 122 ) في ق تصوره .
مجلة تراثنا — صفحة 204 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث