تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قوله : ( وقد ينزل * منزلة المجهول ) يعني : قد ينزل الحكم المعلوم للمخاطب منزلة المجهول له ، فيستعمل له " ما وإلا " لاعتبار مناسب ، نحو : ( * وما محمد إلا رسول * ) ( 100 ) أي : مقصور على الرسالة ، لا يتعداها إلى التبرؤ من الهلاك ، فالمخاطبون - وهم الصحابة - كانوا عالمين بكونه ( مقصورا على الرسالة ) ( 101 ) غير جامع بين الرسالة والتبرؤ عن الهلاك ، لكنهم لما كانوا يعدون هلاكه أمرا عظيما ، نزل ( 102 ) استعظامهم هلاكه منزلة إنكارهم إياه ، فاستعمل له النفي وإلا ، والاعتبار المناسب هو : الإشعار بعظم هذا الأمر في نفوسهم وشدة حرصهم على بقائه عليه السلام . قوله : ( أو ذا يبدل ) إشارة إلى أنه قد ينزل المجهول منزلة المعلوم ، فيستعمل له " إنما " لاعتبار مناسب ، وهو : ادعاء الظهور ، نحو قوله تعالى - حكاية عن اليهود - : ( * إنما نحن مصلحون * ) ( 103 ) ادعوا أن كونهم مصلحين أمر ظاهر من شأنه أن لا يجهله المخاطب .
هامش
( 100 ) الآية 144 من سورة آل عمران 3 . ( 101 ) ما بين القوسين من ق فقط . ( 102 ) كذا في ق ، وفي ش : ينزل ، وفي خ لزم . ( 103 ) الآية 11 من سورة البقرة 2 .