تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
57 - منه فمعلوم وقد ينزل * منزلة المجهول أو ذا يبدل أقول : طرقه : أي ، طرق القصر كثيرة ، والمذكور هنا أربعة : أحدها : النفي والاستثناء ، كقولك : ما ضرب زيد إلا عمرا . وثانيها : العطف ، كقولك : ضرب زيد لا عمرو . ومنها : تقديم ما حقه التأخير ، نحو : ( * إياك نعبد * ) ( 96 ) . ومنها : إنما ; كقولك : إنما ضرب زيد . قوله : ( دلالة التقديم بالفحوى وما * سواه ( 97 ) بالوضع ) معناه : أن دلالة التقديم على القصر إنما تكون بالفحوى ، لا بالوضع ، وما سواه إنما يدل عليه بالوضع . وأيضا : كما يكون القصر بين الفاعل وبين ما بدا منه ( 98 ) أي : الفعل ، كذلك يكون بين المبتدأ والخبر ، نحو : ما زيد إلا قائم ، وزيد شاعر لا كاتب ، وغير ذلك . واعلم أن أصل الحكم الذي استعمل فيه " ما وإلا " أن يكون حكما مما يجهله المخاطب وينكره ; بخلاف " إنما " فإن أصله أن يكون الحكم المستعمل هو فيه ( حكما مما يعلمه المخاطب ولا ينكره . فقوله : فمعلوم ، أي : إذا كان أداة القصر " إنما " فالحكم المستعمل هو فيه ) ( 99 ) يجب أن يكون من شأنه أن يكون معلوما ، على عكس " ما وإلا " .
هامش
( 96 ) الآية 5 من سورة الحمد 1 . ( 97 ) كذا هنا ، وتقدم في المتن : وما عداه . ( 98 ) كذا الظاهر ، وكان في النسخ : ما بدا لفاعل منه . ( 99 ) ما بين القوسين ساقط من ش .
مجلة تراثنا — صفحة 197 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث