تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الاحتياج إليها أو خوف انقضاء الفرصة ، أو عدم إرادة أن يطلع السامع أو غيره من الحاضرين على زمان الفعل أو مكانه ، ويشير إليه بصدر البيت التالي : قال : 41 - وتركه لمانع منه ، وإن * بالشرط لاعتبار ما يجئ من 42 - أداته والجزم أصل في إذا * - لا إن - ولو ولا كذاك منع ذا أقول : تقييد الفعل بالشرط ، نحو : ( أكرمك إن تكرمني ، وإن تكرمني أكرمك ) يكون لاعتبارات وحالات تستفاد من التقييد بأدوات الشرط ، وقد فضل ذلك في النحو ، ولكن لا بد من النظر هنا في بعض مباحثها ، المتعلقة " بأن ، وإذا ، ولو " المهملة في علم النحو . - فنقول : " إن وإذا " مشتركان في أنهما للشرط في الاستقبال ، وعدم الجزم بلا وقوع الشرط فيهما ، لكن يفترقان بأن أصل " إن " عدم الجزم بوقوع الشرط في اعتقاد المتكلم ، وأصل " إذا " الجزم بوقوعه في اعتقاده . و " لو " للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط ، فيلزم انتفاء الجزاء ، كما تقول : ( لو جئتني لأكرمتك ) ، معلقا الاكرام بالمجئ مع القطع بانتفائه ، فيلزم انتفاء الاكرام . فقوله : " ولو " عطف على قوله : " إذا " يعني : إن الجزم أصل في " إذا ولو " إلا أن بينهما فرقا من جهة أن الأصل في " إذا " الجزم بالوقوع ، وفي " لو " بالامتناع . وقوله : ( ولا كذاك منع ذا ) إشارة إلى ما ذكرنا من أنه لا فرق بين " إن وإذا " في أن عدم وقوع الشرط فيهما غير مقطوع . وقوله : ( والجزم أصل . . . ) إلى آخره ، إشارة إلى أنه قد يأتي على خلاف ذلك