الاحتياج إليها أو خوف انقضاء الفرصة ، أو عدم إرادة أن يطلع السامع أو غيره
من الحاضرين على زمان الفعل أو مكانه ، ويشير إليه بصدر البيت التالي :
قال :
41 - وتركه لمانع منه ، وإن * بالشرط لاعتبار ما يجئ من
42 - أداته والجزم أصل في إذا * - لا إن - ولو ولا كذاك منع ذا
أقول :
تقييد الفعل بالشرط ، نحو : ( أكرمك إن تكرمني ، وإن تكرمني أكرمك ) يكون
لاعتبارات وحالات تستفاد من التقييد بأدوات الشرط ، وقد فضل ذلك في النحو ،
ولكن لا بد من النظر هنا في بعض مباحثها ، المتعلقة " بأن ، وإذا ، ولو " المهملة في علم
النحو .
- فنقول : " إن وإذا " مشتركان في أنهما للشرط في الاستقبال ، وعدم الجزم
بلا وقوع الشرط فيهما ، لكن يفترقان بأن أصل " إن " عدم الجزم بوقوع الشرط في
اعتقاد المتكلم ، وأصل " إذا " الجزم بوقوعه في اعتقاده .
و " لو " للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط ، فيلزم انتفاء الجزاء ، كما
تقول : ( لو جئتني لأكرمتك ) ، معلقا الاكرام بالمجئ مع القطع بانتفائه ، فيلزم انتفاء
الاكرام .
فقوله : " ولو " عطف على قوله : " إذا " يعني : إن الجزم أصل في " إذا ولو " إلا
أن بينهما فرقا من جهة أن الأصل في " إذا " الجزم بالوقوع ، وفي " لو " بالامتناع .
وقوله : ( ولا كذاك منع ذا ) إشارة إلى ما ذكرنا من أنه لا فرق بين " إن وإذا " في
أن عدم وقوع الشرط فيهما غير مقطوع .
وقوله : ( والجزم أصل . . . ) إلى آخره ، إشارة إلى أنه قد يأتي على خلاف ذلك
مجلة تراثنا — صفحة 190
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٠