تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أو الآن أو غدا ) فإنه يحتاج إلى انضمام قرينة ، وأما الفعل فأحد الأزمنة جزء مفهومه ، فهو بصيغته يدل عليه . مع إفادة التجدد ، الذي من لوازم الزمان ، الذي هو جزء من مفهوم الفعل ، وتجدد الجزء وحدوثه يقتضي تجدد الكل وحدوثه ، وظاهر أن الزمان غير قار الذات لا تجتمع أجزاؤه ( 74 ) بعضها مع بعض ، كقول طريف بن تميم : أو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إلي عريفهم يتوسم ( 75 ) أي : يتفرس الوجوه ويتأملها ، يحدث منه ذلك التوسم شيئا فشيئا ، ويصدر منه النظر لحظة فلحظة . وكون ( 76 ) المسند اسما فلانعدام ذا ، أي التقييد المذكور وإفادة التجدد ، بل لإفادة الثبوت والدوام ، لأغراض تتعلق بذلك ، كالمدح والذم وما أشبه ذلك مما يناسبه الدوام والثبات ( 77 ) ، كقوله : لا يألف الدرهم المضروب صرتنا * لكن يمر عليها وهو منطلق ( 78 ) يعني : إن الانطلاق ثابت له دائم ، من غير اعتبار تجدد . وكون المسند مفردا لكون نفس الحكم فيه مقصودا من غير اعتبار تقوي
هامش
( 74 ) كذا في " ش " وكان في " ق " : أجزاؤها ، وفي " خ " : أجزاء . ( 75 ) كان الشاعر لا يتقنع لما يحضر أسواق الأدب في الجاهلية كسوق عكاظ ، فجاءه من يتفرس وجهه ، فقال ذلك . أنظر : الوشاح 1 / 217 وجامع الشواهد 1 / 275 . ( 76 ) كذا في " ق " وفي غيره : يكون . ( 77 ) في " خ " : الثبوت . ( 78 ) قائلة النضر أو جؤية ، وقد تمثل حاتم الطائي بأبياته هذه ، فانظر القصة في الوشاح 1 / 219 وجامع الشواهد 2 / 358 .
مجلة تراثنا — صفحة 188 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث