تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الذين وجد لهم حقيقة العلم والذين لم توجد لهم تلك الحقيقة . وإلى القسم ( 85 ) الثاني أشار بقوله في صدر البيت التالي أعني قوله : ( من غير تقدير وإلا لزما ) أي : إن لم يرد الإثبات والنفي بدون التعلق بالمفعول ، بل اعتبر تعلقه به ، لزم تقدير المفعول . قال : 47 - من غير تقدير وإلا لزما * والحذف للبيان فيما أبهما 48 - أو لمجيئ الذكر أو لرد * توهم السامع غير القصد 49 - أو هو للتعميم أو للفاصله * أو هو لاستهجانك المقابلة أقول : حذف المفعول يكون : للبيان بعد الإبهام ، نحو : ( * لو شاء لهداكم أجمعين * ) ( 86 ) والمعنى : لو شاء هدايتكم ، فإنه لما قيل : " لو شاء " علم السامع أن هناك شيئا علقت المشيئة عليه ، لكنه مبهم ، فإذا جئ بجواب الشرط صار مبينا ، فصار أوقع في النفس . وقد يكون لمجئ الذكر ، أي ذكر المفعول بعده ، على وجه يتضمن إيقاع الفعل على صريح لفظه ، لا على الضمير العائد إليه ، إظهارا لكمال العناية بوقوعه عليه ، حتى كأنه لا يرضى أن يوقعه على ضميره ، وإن كان كناية عنه ، كقوله : قد طلبنا ، فلم نجد لك في السؤدد * والمجد والمكارم ، مثلا ( 87 )
هامش
( 85 ) كلمة القسم في ش فقط . ( 86 ) الآية 9 من سورة النحل 16 . ( 87 ) هو للبحتري أبي عبادة من قصيدة يمدح بها المعتز بالله أوردها في الوشاح 1 / 286 وانظر : جامع الشواهد 2 / 278 مطلعها :
مجلة تراثنا — صفحة 193 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث