تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
إليه " الأشهب " أي : الذي غلب بياضه حتى ذهب ما فيه من السواد - ، ومراد الحجاج إنما هو القيد ، فنبه على أن الحمل على الفرس هو الأولى بأن يقصده . وقوله : ( والتفات دائر ) إشارة إلى ما يسميه علماء المعاني " التفاتا " وهو : التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة ، التي هي التكلم والخطاب والغيبة ، بعد ( التعبير عن ذلك المعنى بطريق آخر منها ، بشرط أن يكون التعبير ) ( 63 ) الثاني على خلاف مقتضى الظاهر ، ويكون مقتضى ظاهر سوق الكلام أن يعبر بغير هذا الطريق وذلك يكون في كل من التكلم والخطاب والغيبة ، أي كل منها ينقل إلى الآخرين ( 64 ) فتصير الأقسام ستة ، حاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين : مثال الانتقال من التكلم إلى الخطاب : ( * ما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون * ) ( 65 ) مكان : أرجع . وإلى الغيبة : ( * إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك * ) ( 66 ) مكان : لنا . ومن الخطاب إلى التكلم ، قول الشاعر : طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب ( 67 )
هامش
( 63 ) ما بين القوسين لم يرد في " ق " . ( 64 ) كذا في " خ " وكان في " ش " و " ق " : كل منهما ينقل إلى الأخيرين . ( 65 ) الآية 22 من سورة يس 36 . ( 66 ) الآية 2 من سورة الكوثر 108 . ( 67 ) كتب في هامش " ق " على كلمة " مشيب " قوله : أي زمان قرب الشيب وإقباله على الهجوم .