تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المسند ( 59 ) عليه ، نحو ( زيد هو القائم ) معناه : القيام مقصور على زيد لا يتجاوزه إلى عمرو - مثلا - . وإلى هذا أشار بقوله : والفصل للتخصيص . وتقديم المسند إليه على المسند لكون ذكره أهم ، والأهم يقدم ، وتلك الأهمية : إما أن تكون ناشئة عن كون تقديمه الأصل ; لأنه المحكوم عليه في حالة لا يكون شئ مقتضيا للعدول عنه ، فحينئذ يصير تقديمه أهم ، نحو ( زيد قائم ) . وإنما قلنا : لا يكون شئ مقتضيا للعدول عنه ؟ . لأنه لو كان - كما في الجملة الفعلية ، فإن كون المسند هو العامل يقتضي العدول عن تقديم المسند إليه - لم يكن تقديمه أهم ، فلا يقدم . أو تكون الأهمية ناشئة عن إرادة تمكين الخبر في ذهن السامع لأن في المبتدأ تشويقا إلى الخبر ، ومعلوم أن حصول الشئ بعد الشوق ألذ وأوقع في النفس ، كقول أبي العلاء المعري : والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد ( 60 ) أو تكون الأهمية ناشئة من إرادة التفاؤل بما صدر به الكلام ، إذا كان المسند إليه مما يتأتى فيه ذلك ، نحو : سعد في دارك .
هامش
( 59 ) في " ق " : المسند إليه عليه . ( 60 ) قبله : بأن أمر الإله واختلف الناس * فداع إلى الضلال وهاد واسم الشاعر أحمد بن عبد الله التنوخي ، يرثي بالقصيدة بعض العلماء ومطلعها : غير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شاد أنظر : الوشاح 1 / 155 وجامع الشواهد 1 / 297 .