المسند ( 59 ) عليه ، نحو ( زيد هو القائم ) معناه : القيام مقصور على زيد لا يتجاوزه إلى
عمرو - مثلا - .
وإلى هذا أشار بقوله : والفصل للتخصيص .
وتقديم المسند إليه على المسند لكون ذكره أهم ، والأهم يقدم ، وتلك الأهمية :
إما أن تكون ناشئة عن كون تقديمه الأصل ; لأنه المحكوم عليه في حالة لا
يكون شئ مقتضيا للعدول عنه ، فحينئذ يصير تقديمه أهم ، نحو ( زيد قائم ) .
وإنما قلنا : لا يكون شئ مقتضيا للعدول عنه ؟ .
لأنه لو كان - كما في الجملة الفعلية ، فإن كون المسند هو العامل يقتضي
العدول عن تقديم المسند إليه - لم يكن تقديمه أهم ، فلا يقدم .
أو تكون الأهمية ناشئة عن إرادة تمكين الخبر في ذهن السامع لأن في المبتدأ
تشويقا إلى الخبر ، ومعلوم أن حصول الشئ بعد الشوق ألذ وأوقع في النفس ، كقول
أبي العلاء المعري :
والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد ( 60 )
أو تكون الأهمية ناشئة من إرادة التفاؤل بما صدر به الكلام ، إذا كان المسند
إليه مما يتأتى فيه ذلك ، نحو : سعد في دارك .
هامش
( 59 ) في " ق " : المسند إليه عليه .
( 60 ) قبله :
بأن أمر الإله واختلف الناس * فداع إلى الضلال وهاد
واسم الشاعر أحمد بن عبد الله التنوخي ، يرثي بالقصيدة بعض العلماء ومطلعها :
غير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شاد
أنظر : الوشاح 1 / 155 وجامع الشواهد 1 / 297 .