. . . * وليس قرب قبر حرب قبر ( 14 )
وضعف التأليف : أن يكون تأليف أجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي
المشتهر بين معظم أصحابه ، حتى يمتنع عند الجمهور ، كالإضمار قبل الذكر لفظا
ومعنى ، نحو : " ضرب غلامه زيدا " .
والتعقيد اللفظي : أن لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المعنى المراد منه ،
لخلل واقع في الترتيب ، بأن لا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني ،
بسبب تقديم أو تأخير أو حذف أو غير ذلك مما يوجب صعوبة فهم المراد ، وإن كان
جاريا على القوانين ، كقول الفرزدق في مدح خال هشام بن عبد الملك :
وما مثله في الناس إلا مملكا * أبو أمه حي أبوه يقاربه ( 15 )
أي : ليس مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا - أعطي الملك والمال - أبو أمه
أبوه ، يعنى هشاما .
والتعقيد المعنوي : أن لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المعنى المراد ، لخلل
واقع في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة ، إلى الثاني المقصود ،
وذلك يكون لإيراد ( 16 ) اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة ، مع خفاء
هامش
( 14 ) عجز بيت ، وصدره :
وقبر حرب بمكان قفر * وليس . . .
وهو ينسب إلى الجن ، قاله في رثاء رجل يسمى حربا ، أنظر جامع الشواهد 3 / 162 .
( 15 ) من قصيدة للفرزدق أبي فراس ، همام بن غالب التميمي متوفي سنة 110 أو بعدها ، يمدح بها
إبراهيم بن هشام المخزومي خال الخليفة هشام بن عبد الملك الأموي .
أنظر : جامع الشواهد 3 / 255 والوشاح 1 / 38 .
( 16 ) كذا في " ق " وكان في " خ " : الايراد . وفي " ش " : إيراد .