تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وأفصح : إذا انطلق لسانه وخلصت لغته من اللكنة ، وجادت ، فلم يلحن ، وأفصح به : أي صرح به . يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم ، يقال : كلمة فصيحة ، وكلام فصيح ، وكاتب فصيح ; في النثر ، وقصيدة فصيحة ، وشاعر فصيح ; في النظم . والبلاغة : تنبئ عن الوصول والانتهاء ، يوصف بها الكلام والمتكلم ، دون المفرد ، يقال : كلام بليغ ، ومتكلم بليغ ، ولم يسمع : كلمة بليغة . ولما كانت الفصاحة في الاصطلاح عبارة عن كون اللفظ جاريا على القوانين المستنبطة من استقراء كلامهم ، كثير الاستعمال على ألسنة العرب الموثوق بعربيتهم ، والبلاغة عبارة عن كون الكلام على وفق مقتضى الحال ، وكان كل منهما صفة للكلام والمتكلم بمعنى ، والفصاحة صفة للمفرد بمعنى ، مع اشتراك المفرد والكلام والمتكلم في معنى مطلق الفصاحة ، والكلام والمتكلم في معنى مطلق البلاغة ، أفرد ( 12 ) لكل منها تعريفا يدل على امتيازه عن الآخر . فقوله : " فصاحة المفرد - إلى قوله : وكونه مخالف القياس " بيان لمعنى فصاحة المفرد . يعني : فصاحة المفرد عبارة عن سلامته من نفرة فيه - أي : من تنافر الحروف - ومن الغرابة ، ومن كونه مخالف القياس اللغوي المستنبط من استقراء اللغة ، حتى لو وجد في الكلمة شئ من هذه الثلاثة لا تكون فصيحة . والتنافر : وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان ، وعسر النطق بها ، مثل ما في " الهعخع " بالخاء المعجمة ، في قول أعرابي سئل عن ناقته ؟ : ( تركتها ترعى
هامش
( 12 ) جواب لما وما عطف عليها في قوله : " لما كانت الفصاحة في الاصطلاح عبارة . . . " إلى آخره .
مجلة تراثنا — صفحة 162 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث