قال الراجز :
1 - الحمد لله وصلى الله * على رسوله الذي اصطفاه
2 - محمد وآله وسلما * وبعد ، قد أحببت أن أنظما ( 5 )
3 - في علمي البيان والمعاني * أرجوزة لطيفة المعاني
4 - أبياتها عن مائة لم تزد * فقلت غير آمن من حسد أقول :
افتتح أرجوزته - بعد التيمن بالتسمية - بحمد الله سبحانه ( 6 ) أداء لحق شئ
مما يجب عليه من شكر نعمائه ، التي نظم هذه الأرجوزة أثر من آثارها .
والحمد في اللغة هو الثناء على الجميل الاختياري ، نعمة كان أو غيرها ، وفي
العرف : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم ، من حيث أنه منعم ، سواء كان ذكرا باللسان
- أي ثناء - أو اعتقادا بالجنان ، أو عملا بالأركان .
فبين المعنيين عموم وخصوص من وجه ، بحسب الموردين والمتعلقين .
لله : اللام للاختصاص ، حيث لا يصلح للملك ، باعتبار الداخل ، لا
المدخول كما في نحو " الجل للفرس " .
هامش
( 5 ) كذا في النسخ : أن أنظما بتشديد الظاء وكان في المطبوعة المصرية و ( طد ) : أني أنظما .
( 6 ) علق في " خ " هنا بقوله : هذه العبارة إيماء إلى التوفيق بين الحديثين المرويين في كل من التسمية
والتحميد ، بأن الابتداء في حديث التسمية محمول على الحقيقي ، وفي التحميد محمول على الإضافي ، منه
سلمة الله .