تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قال الراجز : 1 - الحمد لله وصلى الله * على رسوله الذي اصطفاه 2 - محمد وآله وسلما * وبعد ، قد أحببت أن أنظما ( 5 ) 3 - في علمي البيان والمعاني * أرجوزة لطيفة المعاني 4 - أبياتها عن مائة لم تزد * فقلت غير آمن من حسد أقول : افتتح أرجوزته - بعد التيمن بالتسمية - بحمد الله سبحانه ( 6 ) أداء لحق شئ مما يجب عليه من شكر نعمائه ، التي نظم هذه الأرجوزة أثر من آثارها . والحمد في اللغة هو الثناء على الجميل الاختياري ، نعمة كان أو غيرها ، وفي العرف : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم ، من حيث أنه منعم ، سواء كان ذكرا باللسان - أي ثناء - أو اعتقادا بالجنان ، أو عملا بالأركان . فبين المعنيين عموم وخصوص من وجه ، بحسب الموردين والمتعلقين . لله : اللام للاختصاص ، حيث لا يصلح للملك ، باعتبار الداخل ، لا المدخول كما في نحو " الجل للفرس " .
هامش
( 5 ) كذا في النسخ : أن أنظما بتشديد الظاء وكان في المطبوعة المصرية و ( طد ) : أني أنظما . ( 6 ) علق في " خ " هنا بقوله : هذه العبارة إيماء إلى التوفيق بين الحديثين المرويين في كل من التسمية والتحميد ، بأن الابتداء في حديث التسمية محمول على الحقيقي ، وفي التحميد محمول على الإضافي ، منه سلمة الله .
مجلة تراثنا — صفحة 159 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث