7 - خروجه معتمدا على رجلين :
إنه وإن لم يتعرض في بعض ألفاظ الحديث إلى خروج النبي إلى الصلاة أصلا
وفي بعضها إليه ولكن بلا ذكر لكيفية الخروج . . . إلا أن في اللفظ المفصل - وهو خبر
عبيد الله عن عائشة ، حيث طلب منها أن تحدثه عن مرض رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم - جاء : ( ثم إن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وجد من نفسه خفة ،
فخرج بين رجلين أحدهما العباس ) .
وفي حديث آخر عنها : ( وخرج النبي يهادي بين رجلين ، كأني أنظر إليه يخط
برجليه الأرض ) .
وفي ثالث : ( فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة ، فقام يهادي
بين رجلين ، ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد ) .
وفي رابع : ( فوجد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من نفسه خفة ،
فخرج وإذا أبو بكر يؤم الناس ) .
وفي خامس : ( فخرج أبو بكر فصلى بالناس ، فوجد رسول الله من نفسه
خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض ) .
أقول : هنا نقاط نلفت إليها الأنظار على ضوء هذه الأخبار :
1 - متى خرج أبو بكر إلى الصلاة ؟
إنه خرج إليها والنبي في حال غشوة ، لأنه لما وجد من نفسه خفة خرج
معتمدا على رجلين . . .
2 - متى خرج رسول الله ؟
إنه خرج عند دخول أبي بكر في الصلاة ، فهل كانت الخفة التي وجدها في
نفسه في تلك اللحظات صدفة بأن رأى نفسه متمكنا من الخروج فخرج على عادته
مجلة تراثنا — صفحة 61
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦١