له من السن والعمومة وغيرها ، ولهذا ذكرته عائشة مسمى وأبهمت الرجل الآخر ، إذ
لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازما في جميع الطريق ولا معظمه ، بخلاف العباس ، والله
أعلم ) ( 157 ) .
وفي خبر آخر عند ابن خزيمة عن سالم بن عبيد : ( فجاءوا ببريرة ورجل آخر
فاعتمد عليهما ثم خرج إلى الصلاة ) ( 158 ) .
ترى أن ( الرجل الآخر ) في جميع هذه الطرق غير مذكور ، فاضطر النووي
إلى ذكر توجيه لذلك ، بعد أن ذكر طريق الجمع بين ذلك كله ، لئلا يسقط شئ منها
عن الاعتبار ! ! بعد أن كانت القضية واحدة . . .
وروى أبو حاتم أنه خرج بين جاريتين ، فجمع بين الخبرين بأنه ( خرج بين
الجاريتين إلى الباب ، ومن الباب أخذه العباس وعلي ، حتى دخلا به المسجد ) ( 159 ) .
لكن خبر خروجه بين جاريتين وهم صدر من الذهبي أيضا ( 160 ) .
وذكر العيني الجمع الذي اختاره النووي قائلا : ( وزعم بعض الناس ) ثم
أشكل عليه بقوله : ( فإن قلت : ليس بين المسجد وبيته مسافة تقتضي التناوب . . . )
فأجاب بقوله : ( قلت : يحتمل أن يكون ذلك لزيادة في إكرامه أو لالتماس البركة من
يده ) ( 161 ) .
وأنت تستشم من عبارته ( وزعم بعض الناس ) ثم من الإشكال والجواب عدم
ارتضائه لما قاله النووي وكذلك ابن حجر رد - كما ستعلم - على ما ذكره النووي بما جاء
في رواية معمر : ( ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير ) ورواية الزهري : ( ولكنها
لا تقدر على أن تذكره بخير ) .
هامش
( 157 ) المنهاج شرح مسلم هامش إرشاد الساري 3 / 57 .
( 158 ) عمدة القاري 5 / 187 .
( 159 ) عمدة القاري 5 / 187 .
( 160 ) عمدة القاري 5 / 190 .
( 161 ) عمدة القاري 5 / 187 .