وأما الحديث عن مسروق بن ، الأجدع عن عائشة :
ففيه :
1 - ( أبو وائل ) وهو ( شقيق بن سلمة ) يرويه عن ( مسروق ) وقد قال
عاصم بن بهدلة : ( قيل لأبي وائل : أيهما أحب إليك : علي أو عثمان ؟ قال : كان علي
أحب إلي ثم صار عثمان ! ! ) ( 111 ) .
2 - ( نعيم بن أبي هند ) يرويه عن ( أبي وائل ) عند النسائي وأحمد بن حنبل .
و ( نعيم ) قد عرفته سابقا .
ثم إن في إحدى طريقي أحمد عن ( نعيم ) المذكور : ( شبابة بن سوار ) وقد
ذكروا بترجمته أنه كان يرى الإرجاء ويدعو إليه ، فتركه أحمد وكان يحمل عليه ، وقال
أبو حاتم : لا يحتج بحديثه ( 112 ) وقد أورده السيوطي في الفائدة المذكورة ، وحكى ابن
حجر بترجمته ما يدل على بغضه لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 113 ) .
هذا ، ويبقى الكلام في عائشة نفسها . . .
فقد وجدناها تريد كل شأن وفضيلة لنفسها وأبيها ومن تحب من قرابتها وذويها
. . . فكانت إذا رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلاقي المحبة من إحدى زوجاته
ويمكث عندها ثارت عليها . . . كما فعلت مع زينب بنت جحش ، إذ تواطأت مع
حفصة أن أيتهما دخل عليها النبي ملى الله عليه وآله وسلم فلتقل : ( إني لأجد
منك ريح مغافير حتى يمتنع عن أن يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلا ) ( 114 ) .
وإذا رأته يذكر خديجة عليها السلام بخير ويثني عليها قالت : ( ما أكثر ما
هامش
( 111 ) تهذيب التهذيب 4 / 317 .
( 112 ) تهذيب التهذيب 4 / 264 ، تاريخ بغداد 9 / 295 .
( 113 ) تهذيب التهذيب 4 / 265 .
( 114 ) هذه من القضايا المشهورة فراجع كتب الحديث والتفسير بتفسير سورة التحريم .